السبت - 15 حزيران 2024

إعلان

أميركا تنهزم أمام مهزومين حضاريّاً ولا مستقبل لهم

المصدر: النهار
جهاد الزين
جهاد الزين
Bookmark
القوات الأميركية تساعد في إجلاء الأفغان من كابول (أ ف ب)
القوات الأميركية تساعد في إجلاء الأفغان من كابول (أ ف ب)
A+ A-
رغم المظاهر... كم هي قوية و"مؤسستها العميقة" واثقة من نفسها هذه الدولة المسماة الولايات المتحدة الأميركية لكي تتمكّن من الانهزام مراتٍ في غضون أقل من خمسين عاماً وأمام قوى متخلفة من العالم الثالث! في فييتنام في العراق (ما بعد الحرب) والآن في أفغانستان. تحتمل هذه الدولة العظمى ولأنها عظمى شكل الهزيمة وكل تبعاتهاالمعنوية. ستُروَّج فكرةُ انحطاطِ القوة الأميركية أمام مشاهد الانسحاب من أفغانستان. ولكن دعونا لا ننسى أنه انسحاب باتفاق رضائي وقّعته مع حركة "طالبان". قوة أميركا، ناهيك عن عسكرها وقد قرّرت تخفيف المغامرات العسكرية الخارجية، هي في اقتصادها وعلمائها وجامعاتها وثقافتها وشركاتها وقد ربحت آخر "حرب" عالمية في إنتاج اللقاح الأكثر فعالية في المعركة العلمية ضد كوفيد 19، لقاح بفايزر، ووضعت وراءها بوضوح وبأشواط، بريطانيا والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.لندقّق أولا أمام من "انهزمت" الولايات المتحدة الأميركية: انهزمت أمام قوة حزبية دينية متماسكة ذات عقيدة قتالية ولكنها قوة متخلّفة في الشكل والمضمون لن يكون لديها في المستقبل القدرة على بناء دولة معاصرة وقابلة للبقاء بمعايير العصر. ها هي فييتنام بعد نصف قرن تستجدي التعاون الاقتصادي والسياسي مع الولايات المتحدة ضد الصين. ماذا بقي من كل الإرث القتالي الفييتكونغي الذي أدهش العالم ذات يوم وجعل أميركا تهزم نفسها كما يحب العسكريون الأميركيون أن يقولوا من وجهة نظر يمينية تعتبر حركات الاحتجاج الداخلي في أميركا هي التي هزمت أميركا من...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم