الثلاثاء - 17 أيار 2022
بيروت 23 °

إعلان

هل تُولد اللغة الفُصحى العاميّة المكتوبة الجديدة في مصر؟

المصدر: "النهار"
جهاد الزين
جهاد الزين
Bookmark
ميدان التحرير في القاهرة، مصر (أ ف ب).
ميدان التحرير في القاهرة، مصر (أ ف ب).
A+ A-
حاول لبنانيّون كثر ولا زالوا تحويل اللهجة المحكية أو العامية إلى صنف مكتوب من اللغة. أي حاولوا تحويلها إلى فصحى. باختصار لم ينجحوا. حتى لو ارتفعت مرتبة العامية أو المحكية على المستوى الثقافي بفضل أجيال من شعراء العامية أمثال ميشال طراد وسعيد عقل ومرورا طبعا بطلال حيدر ثم عصام العبدالله وغيرهم وغيرهم. رغم ارتفاع المرتبة الثقافية، رغم نجاحات نصوص جميلة غنّتها فيروز ولحّنها الرحبانيان باللهجة العاميّة، رغم تقدم المحكية إلى مساحات تلفزيونية وإذاعية وموبايلْ فونيّة كانت تحتلها الفصحى بقيت العاميّة عاميّةً والفصحى فصحى. أي بقيت لغتنا الأهم والمكرّسة في الكتابة هي الفصحى. أمس لفت نظري على صفحة الدكتور نبيل عبدالفتاح على الفايسبوك المقال التالي المنقول على الصفحة باسم خالد سليم والموقّع بتاريخ 30 ديسمبر- كانون الأول 2021. لقد لفتني أسلوب المقال المتماسك والذي يحصل فيه الانتقال من العامية إلى الفصحى ومن الفصحى للعاميّة بطريقة سلسة كأنهما لغةمكتوبة واحدة. لا تنقص الكاتب القدرة على الكتابة بالفصحى ولا العامية طبعا. نجد تقليديا هذا النوع من الانتقال في بعض الروايات المصرية، كذلك أعرف أن الكتابة بالعامية راجت لدى بعض الجيل الشاب في مصر. لستُ طبعا في وضع لأحكم على مدى انتشار ظاهرةالكتابة بالعامية في الصحافة المصرية المكتوبة، أكانت ورقية أم على الإنترنت، ولكن ما أثار اهتمامي في مقال خالد سليم هو هذه الطبيعيةالتي يحصل فيها استخدام المفردات العامية مع الفصحى دون أن يؤثِّر على على متانة النص التعبيرية. أعيد نشر نص خالد سليم أنا المنحاز نهائياً للكتابة بالفصحى ولكن هذا لايعني أن أتجاهل قوة الظاهرة وهي الكتابة بلغة واحدة فصحى عامية، التي تتبدّى في مقال خالد سليم كعينة؟هنا المقال المشار إليه: "الفساد الجميلخالد سليم قصة «الونش» الحكومي اللي كان بيشارك في عملية إنشاء الخط الأول لمترو الأنفاق واللي اختفى من شوارع القاهرة في عز الضهر ولحد دلوقت محدش عثر له على أي أثر .. الكلام ده كان تقريبا سنة 1983 ، والحادثة دي أثارت وقتها عاصفة من الجدل والسخرية على صفحات الجرايد ، ولولا أنه مكانش فيه أيامها«سوشيال ميديا» كان زمانها ركبت «التريند» لأسابيع وربما لشهور طويلة .المهم ، تلف الأيام وبعد حوالي عشر سنوات كاملة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم