17-06-2021 | 00:07
التغيير القانوني بالانتخاب آتٍ... ماذا عن غير القانوني؟
التغيير القانوني بالانتخاب آتٍ... ماذا عن غير القانوني؟
Smaller Bigger
 الصعوبات والعقبات التي تحول دون نجاح الرئيس المُكلّف سعد الحريري في تأليف حكومة بعد قرابة ثمانية أو تسعة أشهر من المحاولات الجديّة وغير الجديّة في آن كثيرة جدّاً. قد يكون أهمّها ما يعرفه اللبنانيّون من وسائل إعلامهم المتنوّعة عن الصراع القاتل بينه وبين رئيس الجمهوريّة ميشال عون ووليّ عهده النائب جبران باسيل، كما الصراع المزمن والدائم بين الاثنين ورئيس "حركة أمل" ومجلس النوّاب نبيه برّي. وهي لا تبدو مُتّجهة إلى حلول مُعيّنة أو تسويات. لكنّ مُتابعي حركته من سياسيّين واقتصاديّين ورجال مال وأعمال يؤكّدون وجود سبب آخر يمنع النجاح المُشار إليه أعلاه لا يتعلّق برفض المملكة العربيّة السعوديّة له وبمواقف إقليميّة أخرى، هو خوفه من عجزه وحكومته بعد صدور مراسيمها ونيلها ثقة مجلس النوّاب عن وضع برنامج علمي وموضوعي ومدروس لحلّ الأزمة الاقتصاديّة بل الانهيار الاقتصادي الشامل في البلاد. هذا احتمالٌ جديّ لأنّ المنظومة السياسيّة بأجنحتها المُتعدّدة وطبقاتها لا تبدو، رغم تصريحات أعضائها بل الأقطاب فيها وداخل الطوائف والمذاهب كلِّها، على استعداد لتسهيل مُهمّته الإنقاذيّة الاقتصاديّة. قد لا يكون دافع هؤلاء حقداً عليه وتالياً تصميماً على إفشاله رغم وجودهما، لأنّ ما يدفعهم منذ ثورة 17 تشرين حتّى الآن إلى وضع العصي في دواليب أيّ حلٍّ يُعالج انهيار الاقتصاد والعملة الوطنيّة وفشل ...