الأحد - 25 شباط 2024

إعلان

"الثنائي الشيعي" فكّ "اعتصامه السياسي" ولو متأخّراً: ميقاتي قدّم سلّم النزول وبرّي تجاوب لتقليل الخسارة

المصدر: "النهار"
ابراهيم بيرم
ابراهيم بيرم
Bookmark
لقطة من "خميس الغضب" في بيروت (تعبيرية- نبيل اسماعيل).
لقطة من "خميس الغضب" في بيروت (تعبيرية- نبيل اسماعيل).
A+ A-
سواء خفّت موازين الاعتقاد الساري بأن ثمة تفاهماً غير مرئيّ نُسجت خيوطه على مهل في الخفاء بأثمان مؤجّلة هو ما دفع بالثنائي الشيعي الى فك اعتصامه منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر عبر مقاطعة جلسات الحكومة، أو أن تلك الموازين ثقلت لمصلحة تعزيز مقولة أن "الثنائي" نفسه اضطرّ الى التراجع تحت وطأة ضغط تحميله كلّ تبعات التداعي والانهيارات ذات الطبيعة الكارثية الناجمة عن تعطيل جلسات الحكومة، وأنه بات لزاماً عليه بفعل واقع الحال هذا أن يستعد ليدفع فاتورة أثمان خطأ حساباته وسقوط رهاناته، فإن أمرين اثنين باتا ثابتين: الأول أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خرج من هذا الخضم السياسي المتلاطم على مدى نحو ثلاثة أشهر كاسباً من خلال إدارة سياسية صمد في أثنائها أمام الأصوات الملحاحة المنطوية على أحقية ومشروعية والتي ناشدته المضيّ قدماً حتى النهاية بعملية تحدٍّ مع الثنائي الشيعي عبر توجيه الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء بمن حضر.لكن ذلك على بلاغته لم يحل دون اعتماده قاعدتين متلازمتين، الأولى أنه لم يقف مكتوفاً حيال تعطيل حكومته التي أحب أن يعطيها "صفة الإنقاذية" لفرط رهانه على دور ريادي لها، فظلّ يقرع يومياً جرس الإنذار من مخاطر هذا التعطيل، رغم يقينه أن هذا الإلحاح والطرق موجّهان بالأصل الى صديقه الرئيس نبيه بري باعتباره يتحمّل تبعة قيادة تبرير الاعتصام السياسي.والثاني أن ميقاتي أظهر أنه ليس من النوع الليّن القابل للكسر والتراجع ساعة يحتاج الأمر الى حزم وعزم. لذا كان عدم السير بكل "التسويات - الصفقات" التي حاول المعنيّون فرضها عليه. وأبرز تجليات ذلك في خروجه الانفعالي من بوابة عين التينة معلناً على الملء رفضه طلب إمرار عرض لم يكن مقتنعاً بمندرجاته.وإن كانت غالبية...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم