الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

تذاكر تذاكر

المصدر: "النهار"
سمير عطالله
سمير عطالله
Bookmark
ومَن لا يعجبه فليسافر، لكن المرفأ طائر والمطار معتم والتذاكر بالدولار. (تعبيرية - النهار).
ومَن لا يعجبه فليسافر، لكن المرفأ طائر والمطار معتم والتذاكر بالدولار. (تعبيرية - النهار).
A+ A-
"على مرّ العصور لم تشهد دولة في العالم ما يشهده لبنان من سقوط للقِيَم، واختلاط في المفاهيم، وتزوير للحقائق، وتجاهل للوقائع، ومكابرة على الواقع تصل الى حد العمى الكامل"                   رشيد القاضي 1985  منتصف الثمانينات، ومن دون ترتيب مسبق، التقينا في نيويورك، الوزير ميشال اده، السفير فؤاد الترك، والمحبِّر. مع ميشال اده يحضر الظُرف والسخرية الإدّية. ومع فؤاد الترك، الديبلوماسي الرفيع، تحضر السخرية المتكثلكة: على أن، بما أن، وفهمك كفاية. ذلك اليوم حضرت للوزير اده فكرة من وحي نيويورك: لماذا لا يؤلف المحبِّر، الكثير المشاوير، الى ديار الله وبلاد الاغتراب، كتاباً عن اللبنانيين. بدأ النقاش سريعاً وحماسياً. اده أعرب عن استعداده الفوري لتكلّف التكاليف. الترك، عرض المساعدة في الأبحاث. بالنسبة الى اده، الفكرة تعني النجاح اللبناني، وطناً واغتراباً. الترك اقترح حصرها بعبقرية الاغتراب "وبلا وجع راس". المحبِّر قال، أي كتاب تجميلي لا معنى له، وقد انتهى من زمان زمن الشاعر طانيوس الحملاوي الذي عندما اهتزت به الباخرة المسافرة الى نيويورك، رفع صوته في وجه المحيط مهدداً: "بتتمرجل يا اطلنتيك والحملاوي راكب فيك". واوقف الحملاوي البحر، كما اوقف يشوع ابن نون  الشمس. بتلويح من يده. شرح المحبِّر وجهة نظره، بأن لبنان أحجية وليس قصة. شعب غامض لا يهدأ بين المحيطات. وُلد على مرفأ، ولا يعرف الرسو، طوله طول الحملاوي، الذي لم يكن ميسور القامة، وعرضه عرض خط العرض. يرفع رايات العربية، ويترك لجبران الذي من بشري، أن ينشر الصلاة بالانكليزية ولغات الأرض. وعند "الحزّة" يضع النجمات في كعب شرواله. باللغا اللبنانيّي. كان قد...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم