السبت - 15 حزيران 2024

إعلان

تاريخ أفغانستان مع الدول العظمى وراء تردُّد الصين

المصدر: "النهار"
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
المشهد من أفغانستان بعد سيطرة "طالبان" (أ ف ب).
المشهد من أفغانستان بعد سيطرة "طالبان" (أ ف ب).
A+ A-
تستطيع "حركة طالبان" الحاكمة أفغانستان اليوم الاعتماد على دعم الدول الغربيّة لها اقتصاديّاً في رأي مركز الأبحاث الأميركي الجدّي الذي له قدرة مُهمّة على الوصول إلى مصادر المعلومات. لكنّ ذلك لا بُدّ أن يفرض عليها إجبار المجموعات المُشابهة لها داخل البلاد وربّما مهاجمتها من أجل دفعها إلى إظهار إلتزامها الحؤول دون تحوُّل أفغانستان مرّة ثانية محوراً للإرهاب العابر للحدود الوطنيّة والدوليّة. يتطلَّب ذلك من "طالبان" ضمان درجة مُهمّة من الأمن للعمّال الأجانب، وإظهار قدرات لوجستيّة مُهمّة في أكثر من مجال. كما يتطلَّب إظهار ضبط اجتماعي "مُعتدل" لتلافي توقُّف المساعدات عنها. في النتيجة على "طالبان" مواجهة الحاجة إلى مقاومة "جبهة المقاومة الوطنيّة في أفغانستان" وقوى معارضة أخرى مثل "داعش – خراسان". ومن شأن ذلك أن يُخسِّرها تأييد حلفاء آخرين لها داخل البلاد. حتّى لو تحسَّن الوضع الأمني في أفغانستان في الأشهر المقبلة فمن غير المُحتمل أن يُساعد ذلك فعليّاً الاقتصاد الرسمي، وأن يُقلِّص دور النشاطات غير القانونيّة. إذ أنّ ملايين الأفغان سيستمرّون في الاعتماد على الزراعة الضروريّة لتأمين معيشتهم، وسيرَون في الوقت نفسه تدهوراً في مستويات هذه المعيشة. والمقابل الذي قد تُقدّمه أفغانستان "الطالبان" إلى الدول الغربيّة الراغبة في مساعدتها هو العمل معها من أجل استثمار ثرواتها المعدنيّة الضخمة جدّاً، ومنها الليتيوم والنحاس والحديد واحتياطات مُهمّة جدّاً من المعادن النادرة.طبعاً تُحاول أفغانستان "طالبان" إغراء الغرب بمساعدتها من خلال الإيحاء الرسمي باستعدادها لأن تكون مختلفة عن أفغانستان "طالبان" 1996 –...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم