الانتخابات قد تعمّق الأزمة ولا تقدّم الحل
Smaller Bigger
على رغم أن دينامية الاتصالات الجارية بين دول المنطقة يمكن أن تؤدي إلى التأثير في الواقع السياسي في لبنان على المدى القريب وربما تغييره، فان المقاربة المبدئية للانتخابات النيابية المقبلة تستبق هذه الدينامية على خلفية أمرين أساسيين بارزين : الأول التسويق من "حزب الله" لمعركة سينتصر فيها على وقع تصويره أن هذه الانتخابات تستهدفه كما تستهدف الأكثرية التي يمثلها تماما كما فعل في تبرير استيراد المحروقات من إيران باعتبارها كسرا لما يقول أنه حصار أميركي على لبنان . والامر الاخر ان سعيه إلى الاكثرية يحكم استباقيا ايضا باستمرار التحالف بينه وبين تيار رئيس الجمهورية ميشال عون ما يشي من حيث المبدأ بان المرحلة المقبلة لن تكون أفضل حالا ما دام التحالف بين الحزب والتيار العوني منذ تفاهم مار مخايل قاد البلد إلى انهيار كلي. وفي ظل انعدام الخيارات امام التيار العوني الذي لا تحالفات لديه سوى مع الحزب وانهيار شعبيته فان الهامش امامه يبدو محدودا جدا ما خلا البقاء في التحالف المدمر. ففي نهاية الامر فان الحزب وإيران معه حصدا المكاسب الكبيرة الهائلة بالسيطرة كليا على لبنان في مقابل رئاسة للجمهورية بات تاريخها يختصر ليس فقط بالانهيار الذي قضى على لبنان بل على المرتكزات الاساسية للوجود المسيحي في البلد. وهو امر لا تراه سوى النخب المسيحية التي انتقلت من مرحلة ...