لبنان الرسالة من دون هويّة ولا رُسُل
Smaller Bigger
 لم يَكن للبنان يوما هويّة. كلامي صادمٌ؟ ربّما. نحنُ نُقنع أنفسنا أنّ للبنان هويّة ورسالة. لكنّنا لا نستطيع أن نفتّش عن الرسالة قبل أن نجد الهويّة أوّلاً. في المؤسسات، أشركات كانت أم مدارس أم منظّمات غير حكوميّة، أنتَ تضع الـVision  أولاً أي الرؤيا، ومن ثم تضع الـMission  أي الرسالة. في الأوطان، الرؤيا تُشبه الهويّة. رؤيا الشعب للوطن ودوره هي رؤيا لهوّيته. عندما يتّفق الشعبُ على الرؤيا، يسهُلُ تحديد الرسالة أي الـ Mission. "نحنا بدنا نبلّش بالمقلوب". نحن نحب أن نُقنِعَ أنفسَنا أنّ للبنان رسالة. لا أعتقد ذلك. نتحدّث كثيراً عن رسالة لبنان، ونادراً ما نتحدّث عن هويّته. أقول ذلك لاعتقادي أنّ ما سمّيناه هويّة لبنان عبر السنين كان هويّة الفئة اللبنانيّة الأقوى. من الاستقلال إلى الـ 1975، كانت هويّة لبنان ...