الأحد - 23 كانون الثاني 2022
بيروت 10 °

إعلان

معرض "رسوم تركت أثرًا" في "متحف نابو": الرسم هو بدايةُ اللوحة ذاكرتُها البكر وحكايتُها

فيصل سلطان
Bookmark
معرض "رسوم تركت أثرًا" في "متحف نابو": الرسم هو بدايةُ اللوحة ذاكرتُها البكر وحكايتُها
معرض "رسوم تركت أثرًا" في "متحف نابو": الرسم هو بدايةُ اللوحة ذاكرتُها البكر وحكايتُها
A+ A-
يفتتح مساء اليوم السبت معرض "رسوم تركت أثرًا" في "متحف نابو" – شكا، الهري. في سياق التعريف بقدرات الرسم في نتاج مختارات من اعمال الرواد والمحدثين والمعاصرين الذين عرفتهم فنون بيروت طوال اكثر من مئة عام.يروي "متحف نابو" شذرات من فصول حكايات الرسم، من خلال استعادة ملامح الأزمنة الفنية لتمارين الرسم التي تغلغلت في تيارات الفن في لبنان واتجاهاته، خلال ما يزيد على المئة عام، أي استعادة مظاهر التجارب المتعاقبة التي تحول فيها الفنان من راصد الى مبتكر. فالرسمLe Dessin كما وصفه جان اوغست دومينيك آنغر هو فن غير قابل للخداع ولا سيما ان المناهج الفنية، التي كرستها الدراسات الاكاديمية في فنون القرن التاسع عشر، اعتمدت على تقنيات صارمة في محاكاة الطبيعة، على اعتبار ان الجمال هو الحقيقة الآتية من مقترب الواقع. هذا ما نلمسه في رسوم داوود القرم حيث تبرز بوضوح النزعة التقنية الصارمة لمسالك "Ecole de bon sens" التي رسخت سمات العقلانية الكلاسيكية في الدراسات الجمالية للعلوم التشريحية وتقاليد قطف ايقاعات توزيع النور والمنظور والتأليف الفني. كثيراً ما تبدأ عادات الرسم منذ سنوات الطفولة، وهذا ما يستدعي غالبا إزاحة الستار عن سر ما، عن تنقيب في يد الفنان وما اختزنته من خبرات وتمارين وألفة وتحولات في الأسلوب والرؤى. اللافت ان معظم تجارب الرسم بدأت بأقلام الرصاص، مما يقودنا الى الحديث عن الأثر الكبير الذي تركه اختراع قلم الرصاص في العام 1795 على يد الفنان والفيزيائي الفرنسي نيقولا جاك كونتيه (1755- 1805)، ولا سيما بعد رواج استخدامه في رسوم دفاتر الرحالة والفنانين المستشرقين في القرن التاسع عشر. ذلك ما يكشف لنا جلياً أبرز الاسرار التي ساهمت في اكتشاف الاب ميدتشي لموهبة داوود القرم التي تجلت منذ الصغر، من خلال اطلاعه من طريق المصادفة على مجموعة رسوم انجزها القرم بقلم الرصاص والاقلام الملونة، قبل ان يتعرف إلى الرسام الإيطالي جيوستي الذي شجعه على السفر الى روما في العام 1871 للدراسة في الاكاديمية الملكية للفنون الجميلة، التي كان يديرها الرسام...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم