الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 31 °

فادي يوسف: "أنا لم أترك الشركة. كيف أترك وطني؟!

Bookmark
فادي يوسف: "أنا لم أترك الشركة. كيف أترك وطني؟!
فادي يوسف: "أنا لم أترك الشركة. كيف أترك وطني؟!
A+ A-

إذا كنتَ تبحث عن معنى كلمة "الوفاء للعمل"، عليك البحث عن كبار السنّ ممن قدّموا حياتهم على مدى عقود في خدمة عملهم وعائلتهم الثانية.

فادي يوسف يوسف، رجل الستة عقود، أمضى أربعةً منها في شركة "Liban JUS" "Maccaw"، يتحدث عن الشركة وكأنها ملكه، فلطالما اهتمّ بأدق التفاصيل فيها. منذ أيام الحرب الأهلية، وما شهده لبنان من أزمات اقتصادية، رفض فادي مغادرة الشركة وأصحابَها الذين أصبحوا عائلته، بكل ما للكلمة من معنى.\r\n

بحماسة شابّ مقبلٍ على العمل، يخبر فادي عن تاريخه في الشركة، وكيف عرف مئات الموظفين والمدراء الذين قدّموا مجهودهم وخبراتهم للشركة، إلا أنه يبقى العلامة الفارقة في "Liban JUS"، كيف لا وهو الخبير بكل تفاصيل المعدات وطرق البيع، وحافِظ أسرار الشركة، لا بل يعتبره البعض من الأركان الأساسية لنجاح المنتج.\r\n

وبالرغم من تقدّمه في السنّ، وعلامات التعب والمرض الظاهرة عليه، يرفض مغادرة الشركة التي احتضنته، وعلّمت أولاده. \r\n

ولدى سؤاله عن سرّ بقائه في لبنان، يجيب بسرعة "أنا لم أترك الشركة. كيف أترك وطني؟! إلى أين أذهب؟! أنا مرتاح في عملي ومرتاح الضمير، أتابع بدقة كل التفاصيل، بالرغم من أنني كل أسبوع أمكث ثلاثة أيام طريح الفراش، ولكن طالما أنا قادرٌ سأتابع عملي بإصرار وجهد، فالشركة بحاجة إليّ، وأنا بحاجة للعمل، خصوصاً أن الشركة أصبحت جزءاً أساسياً من حياتي".