.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عادت أزمة النفايات الى الواجهة مجدداً في الأسابيع الماضية، وعاد الخوف من تراكمها في الشوارع، في ضوء الحديث عن اكتمال قدرة مطمر برج حمود على الاستيعاب، ونداء وزارة البيئة لمنع تجدد الأزمة.
وعلى الرغم من ذلك، تظهر بين الحين والآخر مبادرات فردية وجماعية للتصدي لهذه الأزمة ومعالجتها عبر الفرز من المصدر، كما حصل مع بلدية دير الزهراني، وجمعية "نداء الأرض" في بلدة عربصاليم الجنوبية.
ففي عربصاليم، التي يزيد عدد سكانها على 10 آلاف نسمة، وجدت أستاذة المدرسة الثانوية زينب مقلد حلاً لأزمة النفايات في البلدة منذ العام 1995، عندما راحت تتراكم النفايات حين كان الاحتلال الإسرائيلي آنذاك للجنوب ما زال قائماً.
وشكلت مقلد قدوة لأبناء بلدتها عندما اجتمعت بالنساء وحفزتهن على بدء الفرز من المصدر: "كنت لدى عبوري أحياء البلدة أرى كراسي البلاستيك أو الكرتون تملأ حاويات النفايات، فيما النفايات العضوية على الأرض. فكرت في نفسي أنه لو جمعت كل امرأة النفايات الصلبة كالبلاستيك والكرتون والزجاج في منزلها ورمت فقط بقايا الطعام، لانخفضت كمية النفايات في الشارع. فجمعت النسوة مجدداً وكن نحو 13، وقلت لهن إن أحداً لن يجد الحل وعلينا أن نجده بأنفسنا. وطرحت عليهن أن تبقي كل منهن النفايات الصلبة في منزلها على أن ترمي فقط النفايات العضوية في الحاويات التي كانت البلدية تجمعها بين فترة وأخرى".
وتتحدث مقلد بفخر عما انجزته طوال السنوات الماضية لبلدتها: "بدأنا نجمع النفايات في حدائق المنازل، حتى أصبح الأمر لا يحتمل بعد انزعاج الجيران من تكدّسها. وعندما كُتب مقال في جريدة "النهار" عن الأزمة، اتصل بي المهندس هاني أبي فاضل، وعرّفنا إلى UNDP التي قدمت مساعدة مالية حينها".