السبت - 24 شباط 2024

إعلان

مبادرة تحمل بوادر أمل وسط الاضمحلال السائد

Bookmark
مبادرة تحمل بوادر أمل وسط الاضمحلال السائد
مبادرة تحمل بوادر أمل وسط الاضمحلال السائد
A+ A-
لست خبيراً اقتصادياً ولا خبيراً مالياً، وبالطبع لست رجل سياسة. لقد فكّرتُ ملياً في الموضوع الذي يتناوله هذا العدد الخاص. وكي لا أطيل الكلام، أقول إن هاجسَين يرافقانني في حياتي المهنية: المرضى كوني طبيباً، والطلاب كوني أستاذاً. لم يعد ممكناً تدريس الطب بمعزل عن العالم المحيط بنا، بل يجب أن تُشرَّع الآفاق أمام الأطباء الشباب كي يتمكنوا من اكتساب جميع الكفاءات المطلوبة. انطلاقاً من موقعي على رأس كلية الطب في جامعة القديس يوسف، أخذتُ هذه المهمة على عاتقي وكرّستُ قسطاً كبيراً من وقتي من أجل العمل على بناء تعاون مع كبريات الكليات والمستشفيات في أوروبا وأميركا، وكذلك من أجل جمع شمل قدامى الطلاب كي لا يغيب عن بالهم الامتنان الواجب للجامعة الأم، ومسؤولياتهم تجاه الأجيال الصاعدة. لقد دأبنا على إبرام عدد كبير من الاتفاقات مع أعرق المستشفيات الجامعية كي نندمج في شبكاتها، شبكات التأهيل العلمي والتدريب والرعاية الصحية والأبحاث، وكي نضع كليتنا وجامعتنا وبلادنا من جديد على الخريطة الاستشفائية الجامعية؛ في هذا العالم المعولَم، لن نقوى على مواجهة التحديات فُرادى. لذلك بادرنا إلى مضاعفة اتفاقات التوأمة الدولية، ومن الأمثلة على ذلك التوأمة بين مركز المحاكاة في جامعة القديس يوسف ومركز المحاكاة في جامعة باريس ديكارت (iLumens)، وبين مختبر علم الوراثة في جامعتنا ومركز التميّز الباريسي Imagine، وبين مختبر الجراحة في الجامعة ومركز التميز Ircad في ستراسبورغ.تبادُل الطلاب والأطباء المتدرّجين والمقيمين، يتمّ في الاتجاهَين. ففي كل عام، نرسل ما يزيد على مئة طالب وطبيب متدرّج ومقيم إلى أوروبا، ونستقبل ما يناهز المئة في جامعتنا. لكن أبعد من هذه المبادرات التي تستحق الثناء، تُطرَح مشكلة أساسية: ألسنا نشهد على تحوُّل طلابنا منتَجاً مُعَدّاً للتصدير؟ إنه...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم