الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 30 °

السلاح المتفلّت يرعب طرابلس... كما في بعلبك

طرابلس - طوني فرنجيه
Bookmark
السلاح المتفلّت يرعب طرابلس... كما في بعلبك
السلاح المتفلّت يرعب طرابلس... كما في بعلبك
A+ A-

كما في بعلبك كذلك في طرابلس. السلاح المتفلت بكثافة في طرابلس يحصد في أقل من 24 ساعة، ثلاثة قتلى: اثنان في باب التبانة على خلفية بسطات، وثالث في التل على خلفيتَي "تشبيح وتشليح"، كما ورد في التعليقات المحلية على الحادث، ناهيك بمعزوفة الرصاص الليلي الذي بدأ نطاق اطلاقه يتخطى هذا الحي أو ذاك ليشمل، كما حصل أول من امس، معظم شوارع العاصمة الثانية، مما أثار جوا من الخوف الشديد في صفوف الأهالي، الذين زاد في ارباكهم استهداف مخفر قوى الأمن الداخلي في ابي سمراء بقنبلة يدوية دوّت ليلا بين البيوت السكنية، بعدما كان هذا الامر محصورا بمجرى نهر أبو علي.\r\n

وما يزيد خوف الاهالي أن المسلحين "لم يستحوا" من الانتشار الكثيف للجيش في التبانة، فأطلقوا العنان لبنادقهم الحربية الرشاشة خلال تشييع احدى الضحايا، مما دفع مساجد المنطقة الى رفع الصوت، داعية الأهالي الى عدم الخروج الى الشرفات خشية تعرضهم للرصاص الطائش الذي أمعن تخريباً في السيارات وزجاج المنازل.\r\n

والى تفلت السلاح، يسيطر على الطرابلسيين خوف من تعاظم السرقات والتشليح والتشبيح، وهي ظواهر تزداد يوما بعد آخر وتحصل في الليل والنهار، مما جعل كثيرين في الاحياء يعودون الى "الأمن الذاتي" لحماية انفسهم وممتلكاتهم وخصوصاً في الليل الحالك، مع الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، بحيث وصلت السرقات الى البيوت ومضخات المياه الكهربائية، وعوادم السيارات وكل ما "خف حمله" اينما وجد.\r\n

كل ذلك يجري، كما يقول أكثر من مواطن طرابلسي، و"نحن منه براء"، انهم "الأغراب عن المدينة الذين يمعنون في تشويه صورتها". \r\n

ولكن من هم الاغراب؟ "انهم من خارج المدينة، ومن غير ابنائها، لبنانيون وسوريون وفلسطينيون والمدينة تعج بهم"، كما يقول عدد من أبناء طرابلس.\r\n

وهل ابناء المدينة كلهم براء مما يحصل؟ يجيب محمد ص.: "لا، هناك فئة باتت تحت عتبة الفقر تستغل الفلتان لتأمين لقمة لاولادها، ولكنها قلة، واهل المدينة كلهم لا يرضون بما يحصل لأن انعكاسه سلبي عليهم وعلى اعمالهم. ولهذا نطالب القوى الامنية بالضرب بيد من حديد لتجنيب طرابلس تداعيات كورونا والازمة الاقتصادية، ولئلا تعود مجددا ساحة تصفية حسابات سياسية".