الثلاثاء - 06 كانون الأول 2022
بيروت 20 °

إعلان

نصرالله: استقالة الحريري قرار سعودي

نصرالله: استقالة الحريري قرار سعودي
نصرالله: استقالة الحريري قرار سعودي
A+ A-

وصف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، استقالة الرئيس سعد الحريري، بـ"المستجد السياسي"، مستعرضا بداية تطورات ما قبل الاستقالة، منها "معطيات يعرفها الوزراء، وخاصة الذين يجتمعون في اللجنة الوزارية للانتخابات"، و"تهديدات" الوزير السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، ثم "استدعاء الرئيس الحريري على عجل بعد ان الغى مواعيده، حيث كان الكل يتوقع ضغوطا عليه، ولكن عندما عاد من السعودية وشارك في جلسة مجلس الوزراء، اعلن ان السعودية تؤيد الاستقرار في لبنان وبقاء الحكومة وان الحكومة ستحصل على مساعدات وايضا مساعدات للجيش اللبناني، مما أشاع مناخ هدوء".


 وقال في خطاب متلفز: "لكن مجددا سافر الرئيس الحريري الى السعودية وقدم استقالته من هناك"، لافتا إلى تقديمه الاستقالة عبر قناة "العربية"، وليس قناة "المستقبل" أو "تلفزيون لبنان"، وإلى ان "النص كان مسجلا".


 واضاف: "حتى الآن أحد لا يعرف ماذا جرى، الأمر الذي يدعونا الى التوقف امام هذا الموضوع"، مشيراً الى " ان الاستقالة كانت قرارا سعوديا ولم تكن نيته أو قراره"، وان "كل اللبنانيين والمتابعين يوافقون على هذا الاستنتاج". وسأل: "لماذا لم يسمح له بالعودة الى لبنان وتقديم استقالته هنا؟". ورأى ان نص الاستقالة "ليس نصا لبنانيا، وانما سعودي".

وأشار إلى مفاجأة اللبنانيين بتقديم الاستقالة، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وغيرهما، وإلى ان الاستقالة "أثارت قلقا في لبنانة، خصوصا مع ما رافقها من اشاعات".

وأعلن باسم "حزب الله" الآتي: "لم نكن نتمنى ان تحصل الاستقالة، فالكل يلتقي بالحكومة وفي اللجان الوزارية، ويتم البحث عن حلول وتدوير الزوايا، وقد حصلت انجازات مهمة لهذه الحكومة في ظل العهد الحالي، ولو استمرت الحكومة الى اجراء الانتخابات لكانت حققت انجازات.


ثانيا: نتوقف عند شكل تقديم الاستقالة وعن المكان وما يرتبط بذلك من كرامة للبنان ولرئيس الحكومة، وهذا الشكل يكشف عن طريقة واسلوب التدخل السعودي في الشؤون الداخلية اللبنانية، بالرغم من انها تتهم الآخرين بالتدخل.


ثالثا: حول مضمون البيان الذين تلاه، فنحن لا نناقش ولا نعلق مع ان فيه اتهامات قاسية، لاننا نعتقد ان هذا النص هو نص سعودي، والبيان هو بيان سعودي والمكتوب في البيان لا ينسجم مع خطاب ولغة الرئيس الحريري منذ ترؤسه الحكومة.


رابعا: نطالب بعدم التعجيل بالتحليل والاجراءات، لأن المطلوب بالدرجة الأولى نريد ان نفهم السبب، وحتى الآن ما أعرفه ان الكل في لبنان لا يعرف السبب الحقيقي للاستقالة، وفهم السبب الحقيقي للاستقالة هو مفتاح للتطورات المقبلة".


ونفى ان "يكون سبب استقالة الرئيس الحريري داخلي لبنان، إذ انه كان نشيطا وفعالا ويلتقي الجميع، لذلك علينا ان نفتش عن السبب في السعودية، سائلاً هل ان السبب هو صراع داخلي بين الأمراء داخل العائلة؟، أم صراع على الاموال، ام له صلة بالصراع بين ولي العهد وغيره من العائلة؟، وهل هذا يعني ان الحريري ضاع بين هذا الأمير وذاك؟، ام ان السعودية غير راضية عن الحريري وتريد استبداله بأحد الصقور يلتزم سياستها ويأخذ البلد الى ما تريده؟".


طرح الأمين العام ل"حزب الله" المزيد من الأسئلة في شأن استقالة الحريري: "هل هذه الخطوة في سياق معركة كبيرة على علاقة بأوضاع المنطقة، وهل الحريري في الإقامة الجبرية كما يتناقل؟ وهل لن يسمح له بالعودة الى لبنان؟ فمن حقنا أن نقلق وأن نبحث عنه"، مكررا تأكيده أن "الخطوة سعودية، ومعرفة سبب الإستقالة هو المفتاح لمعرفة التطورات".


ودعا بإسم "حزب الله" الى "الهدوء والصبر والتريث بإنتظار اتضاح الصورة والمشهد وعدم الإصغاء الى الشائعات والتهويل"، مؤكدا بإسم "حزب الله" أيضا: "الحرص على الإستقرار في لبنان"، داعيا الى "عدم القلق، والى الحفاظ على الأمن والسلم الأهلي وهو أغلى ما عندنا في منطقة متفجرة وتعاني الأزمات السياسية".


وأوضح أن "لقاءه سرايا المقاومة اللبنانية أمس، كان مقررا قبل فترة، وكان احتفاء بمناسبة ذكرى تأسيس سرايا المقاومة، ولم يكن لهذا اللقاء اي علاقة بموضوع الإستقالة، خاصة أن الحضور الذين شاركوا كان الف عنصر".


ولفت الى أن "بعض الأشخاص يناسبهم التصعيد بإتجاه حزب الله، أو بإتجاه رئيس الجمهورية، لذلك أنا أدعو الى عدم التصعيد السياسي"، مؤكدا "نحن غير آبهين للتصعيد السياسي ضدنا، مع أنه سيترك أثرا على الوضع الإقتصادي، لكنه لن يشكل ضغطا علينا"، داعيا إلى "عدم العودة الى مناخات التحريض أو قطع طرقات، أي ابتعادنا عن الشارع".


وأكد "إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الجميع، وذكر لأن رئيس الجمهورية هو المؤتمن حاليا على الوضع، وهو بادر الى التشاور مع الأفرقاء ومع الرئيس بري، الذي يقوم بدوره الوطني في هذا المجال، بإنتظار عودة الرئيس الحريري إذا سمح له بذلك"، مشددا على "ضرورة الهدوء، والحرص على التلاقي، لأن لا مصلحة لأي طرف بإعادة لبنان الى ما كان عليه في السنوات الماضية".


واستبعد ان "يكون هناك مصلحة لأحد بالعودة الى الوراء، وألا من يقوم بمثل هذا الدور، وبالتالي علينا أن نتهمه، وتطرق الى الإشاعات التي سادت خلال اليومين الماضيين"، معلقا على بعضها، ومنها كلام الحريري عن "محاولة إستهدافه"، مشيرا الى ان "قناة العربية هي الوحيدة، التي ذكرت ان فرع المعلومات يملك معلومات حول خطة لإغتيال الحريري، وهو ما نفته كل الأجهزة الأمنية".


وقال: "العربية قالت ذلك كي يكون حجة لمنع عودة الحريري"، وأسف ل"تسارع البعض هنا وتبنيه كلام حول خطة لإغتيال الحريري"، مطالبا القضاء ب"التحقيق في هذا المجال، مشيرا الى ان "استقالة رئيس الحكومة إنما هي سبب نية إسرائيل شن حرب على لبنان".


وقال: "إسرائيل لا تعمل عند السعودية، والعدوان الإسرائيلي يخضع لحسابات إسرائيلية، وهم مجمعون منذ حرب تموز وهو أن إسرائيل لن تذهب الى حرب مع لبنان، وإلا إذا ضمنت أن كلفتها قليلة وجدواها عالية، متوقفا أمام الحذر الإسرائيلي في هذا المجال"، مؤكدا أن "هذا المعطى السياسي لا علاقة له بحسابات إسرائيل، أو إستقالة حكومة عندنا".


أضاف: "حسابات إسرائيل باتت مرتبطة بالأوضاع الإقليمية، التي تغيرت كثيرا"، كما علق على خبر افاد بأن "ولي العهد السعودي طلب الإجتماع مع رؤساء أركان قوات التحالف، وأنه طلب منهم شن هجوم على لبنان بإسم عاصفة الحزم"، مستبعدا ذلك، ومعتبرا انه "لا مكان له ولا بأي منطق عسكري بسيط"، مستطردا: "لو ان رؤساء الاركان ينفعوه فليساعدوه بالخروج من وحول اليمن".


وكرر طلبه بـ"التريث لمعرفة ما الذي يجري في السعودية، قبل ان نتحدث عما ستفعله اتجاه لبنان".


وختم داعيا اللبنانيين الى "الاطمئنان والهدوء والتواصل وعدم القلق، وانتظار الخطوات الوطنية المسؤولة، التي سيقوم بها الرئيس ميشال عون بالتعاون مع رئيس المجلس والقوى الموجودة". 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم