الجمعة - 23 شباط 2024

إعلان

الشجاعة لمكافحة سرطان الثدي: 33 % من نساء لبنان مهددات

المصدر: "النهار"
الشجاعة لمكافحة سرطان الثدي: 33 % من نساء لبنان مهددات
الشجاعة لمكافحة سرطان الثدي: 33 % من نساء لبنان مهددات
A+ A-

أن تنهض الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) بمهمّة مواجهة سرطان الثدي فتلك خطوة لا يضاهيها إلا إقدام وتفان العاملين في برنامج "الشجاعة لمكافحة سرطان الثدي" (Courage to Fight Breast Cancer)، وفي مقدمهم الدكتورة ميرنا أبي عبدالله ضومط، العميد المساعد لكليّة التمريض في الجامعة، التي اختارت هذا الدرب الصعب، يدفعها خيار شخصي وجداني عميق، والتزام الجامعة بقضايا الانسانيّة ورفاهها، الامر الذي تختصره ضومط بثلاث كلمات فحواها: "أنا والجامعة معًا". وهكذا لم يكن صعباً على خريجة LAU هبة يزبك المقيمة في الولايات المتحدة، والتي عاشت بشجاعة تجربة المواجهة مع المرض الخبيث، أن تتلمس الطريق إلى مساعدة المصابين بالسرطان مستعينة بإرادة الجامعة وتصميم ضومط وارادتها القوية والصادقة، فكان من نتائج ذلك المبادرة الخلاّقة التعامل مع المرض الخبيث ومواجهته بطريقة علمية وحضارية.

هي سيرة تستحق أن تروى عن مسارات ثلاثة اجتمعت لكي تدعم الإنسانية وتتصدى لسرطان الثدي الذي سجل أعلى نسبة بين المصابين بهذا المرض في لبنان (33.4%). والخشية، استناداً الى الاحصاءات، من ارتفاع هذه النسب رغم كلّ الجهد الذي تبذله مؤسّسات الدولة وجمعيات المجتمع المدني والهيئات المعنية بشؤون المرأة. طبعاً، كان يمكن للسيدة هبة يزبك أن تتعامل مع المرض بصورة شخصيّة بحت، دون أي اعتبار للتضامن مع الانسان الاخر المعذب، لكنها اختارت مع زوجها شادي درب المحبة الصعب، ما جعل هبة أكثر اقداماً وشجاعة وتصميماً على المواجهة، فكان لها أن انتصرت على المرض، وقررت نقل تجربتها الشجاعة إلى الاخرين في بلدها الأم لبنان، واختارت الجامعة اللبنانيّة الاميركية (LAU) التي تعلمت وتخرجت منها مدخلاً لمساعدة مواطناتها اللبنانيات على التعرف على الداء الخبيث ومواجهته وتخطي صعوباته.



واستطراداً، لم تتردد الجامعة اللبنانيّة الاميركية (LAU) في احتضان رسالة هبة ورعايتها انطلاقاً من القيم التي تحكم عمل الجامعة وتدفعها قدماً انطلاقاً من التزامها الاجتماعي وانغماس فريق كليّة التمريض، وتحديداً الدكتورة ضومط في إطار برنامج "الشجاعة لمكافحة سرطان الثدي" بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، والذي باشر حملة طموحة لنشر الوعي عن خطر هذا المرض وسبل التعرف عليه والوقاية منه، الامر الذي قاد ضومط إلى كل أنحاء لبنان من كفركلا جنوباً إلى دير الأحمر بقاعاً وحلبا شمالاً وعشرات القرى والبلدات النائية حيث سمعت النساء، وللمرة الاولى ربما، بسبل التعرف على المرض والتعامل معه، إضافة إلى تشجيع النساء على إجراء الصورة الشعاعية للثدي، التي تشرح ضومط وبفخر أنّ لبنان هو من الدول المميزة في العالم التي تتيح للنساء إمكان اجراء صورة شعاعيّة مجانيّة سنوياً في المستشفيات والمراكز الطبية المعنية.

أتاح التعاون بين الجامعة بشخص ضومط من جهة، والسيدة هبة يزبك ووزارة الصحة تجاوز الكثير من الصعاب وتحقيق الكثير من الإنجازات على هذا الصعيد، وتشرح الدكتورة ضومط أنّ الامور تتطور بثبات نحو الأفضل بفضل تعاون الجميع معاً. فالسيدة هبة يزبك الممولة للفكرة تسعى الآن إلى توسيع دائرة تمويل هذا المشروع الحيوي ورفع مستوياته، في حين أنّ الجامعة، ممثلة بالدكتورة ضومط، تعزّز مساهمتها في المشروع من خلال تدريب العاملين في المراكز الصحيّة والاجتماعية في الاطراف النائية، على التعرف على سرطان الثدي. كما ينشط نادي التمريض في LAU في تنظيم حملات توعية على جميع مستويات النساء المتعلمات وغير المتعلمات على حدّ سواء، بعدما سجلت نسب الإصابة بالسرطان أرقاماً مخيفة على مستوى لبنان.



تنفرد الجامعة اللبنانيّة الاميركية (LAU) بدعم مشروع نشر الوعي الطموح الذي تقوده ضومط، ما يجعل حملة الجامعة "مسألة كبيرة ومهمة جداً"، خصوصاً مع التوقعات التي تشير إلى إمكان ارتفاع نسب الاصابة في لبنان إلى مستويات غير مسبوقة، قد تصل إلى 40 في المئة خلال السنين المقبلة. الأمر الذي تختصره الدكتورة ضومط بأن الجامعة تمارس واجباتها تجاه محيطها الأقرب والأبعد كجزء من رسالتها التربويّة والاجتماعيّة والانسانيّة في نهاية المطاف، بدءاً من خريجيها وصولاً الى آخر قرية في لبنان، وهذا ما استحقّت عليه ضومط، إضافة الى سجلّها الأكاديمي الباهر، امتياز "زمالة الأكاديميّة الأميركية للتمريض" (FAAN - Fellowship in the American Academy of Nursing). وهذا اللقب حائز عليه فقط 2500 من نخبة خبراء التمريض في كل أنحاء العالم. وستتسلم ضومط عضويتها خلال شهر تشرين الاول المقبل في العاصمة الاميركية واشنطن في احتفال مهيب. وهذا فخر يضاف إلى رصيد الجامعة اللبنانيّة الاميركية (LAU) في شكل عام، علماً أن هذا اللقب يحمله خمسة ممرضات أكادميات في لبنان، ويعدّ من المراكز الرفيعة المستوى في عالم التمريض. ويضاف الى رصيد الدكتورة ضومط ورصيد كلية التمريض، التي بدأت العام 2009 ثم تطورت تدريجاً حتى حصلت خلال العام 2013 على الاعتماد (accreditation) من هيئة اعتماد برامج التمريض الجامعيّة ((Commission on Collegiate Nursing Education CCNE . ومعنى ذلك، على ما تشرح ضومط، أنّ كلية التمريض في LAU هي من أولى الكليات الجامعية في لبنان، وتتمتّع بكفاءات عالية جداً ووقّعت مذكرات تفاهم عدّة مع عدد من المستشفيات المختارة، ما يشكل حافزاً كبيراً للجامعة ولطلاب التمريض في لبنان على التخطيط لمستقبل واعد، أكثر انتاجية ونجاح.


حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم