الثلاثاء - 20 تشرين الأول 2020
بيروت 28 °

إعلان

عون: لبنان ليس في وارد الاعتداء على أحد وملزمون بالدفاع عن أنفسنا سواء كنّا حياديين أو غير حياديين

المصدر: "النهار"
عون: لبنان ليس في وارد الاعتداء على أحد وملزمون بالدفاع عن أنفسنا سواء كنّا حياديين أو غير حياديين
عون: لبنان ليس في وارد الاعتداء على أحد وملزمون بالدفاع عن أنفسنا سواء كنّا حياديين أو غير حياديين
A+ A-

اعتبر رئيس الجمهورية ميشال #عون أنّ "التدقيق الجنائي الذي اتخذ مجلس الوزراء قراراً بتحقيقه سوف يساعد على وضع حدّ لآفّة الفساد وملاحقة الفاسدين ووضع اليد على الملفات المشبوهة"، داعياً "اللبنانيين إلى مساندة الدولة لمواجهة الذين يقاومون ذلك".

وأكد عون أنّ "لبنان ليس في وارد الاعتداء على أحد أو تأييد الخلافات والحروب مطلقاً، إلّا أنّنا ملزمون بالدفاع عن أنفسنا سواء كنّا حياديين أو غير حياديين".

وكشف أنّه "تم وضع خطة لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم بالتنسيق مع سوريا والدول المهتمة بشؤون النازحين، وقال: "لقد بات علينا نحن أن نقوم بما هو عملي لدفع هذه الدول للقيام بواجباتها حيال النازحين السوريين".

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من "تجمع العلماء المسلمين في لبنان" برئاسة رئيس مجلس الأمناء الشيخ القاضي أحمد الزين الذي القى كلمة شكر فيها لعون حسن استقبال الوفد، متمنّياً له التوفيق في مسؤولياته الوطنية. ولفت إلى أنّ التجمع تأسس منذ نحو أربعين عاما منادياً بالوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة وكذلك بالوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، وانطلق إلى سائر أنحاء العالم رافعاً راية لبنان- الوحدة الوطنية وما يتمتع به من حضارة إنسانية.

ثم ألقى رئيس الهيئة الإدارية للتجمع الشيخ حسان محمود عبد الله كلمة نوّه فيها بمواقف الرئيس عون، وقال: "منذ اليوم الأول لتوليكم سدة رئاسة الجمهورية وحملكم لواء الإصلاح، علمنا أن لوبي الفساد سيعرقل كل خطواتكم الإصلاحية وأنّهم يفضلون تدمير الوطن على أن تُمس عملياتهم الاحتيالية للسيطرة على المال العام بطرق غير مشروعة".

وقال: "ولو أنّ الأمر وقف عند هذا الحد لهان ولكن تبنيكم للخيارات الوطنية التي تراعي مصلحة لبنان على أية مصلحة أخرى والدفاع عنه في وجه الأطماع الصهيونية في أرضه ومياهه ونفطه جعله عرضة للضغوط الخارجية خاصة من الولايات المتحدة الأميركية، ففرضت عليه حصاراً اقتصادياً استخدمت فيه أدوات داخلية فتضافر العاملان الفساد والمفسدون من جهة، والأطماع الخارجية وتبني وجهة نظر الكيان الصهيوني خاصة في ترسيم الحدود في البلوك رقم (9) من جهة أخرى، لنصل إلى ما وصلنا إليه اليوم".

ودعا الشيخ عبد الله إلى "الإسراع في محاسبة الفاسدين مهما علا شأنهم وذلك بتشكيل هيئة قضائية خاصة من القضاة المشهود لهم بالكفاءة ونظافة الكف لمحاكمة كل من امتدت يده إلى الأموال العامة واستعادتها منهم، على أن ترفع الحصانة عن كل مشتغل بالمال العام كي تستطيع الهيئة مطالبتهم وسوقهم للعدالة"، مشدّدداً  على ضرورة "تفعيل القوانين التي تكافح الفساد من خلال تفعيل ديوان المحاسبة وإلغاء العقود بالتراضي واعتماد خطة مالية تراعي الأولويات في الإنفاق من المال العام واسترداد الأموال المنهوبة، خاصة الأملاك البحرية والنهرية، وإنجاز قطع الحساب عن السنوات الماضية التي لم نعرف أين صُرفت الأموال وكيف صُرفت، واستناداً إلى أي قانون، وتحميل من صرفها بشكل غير قانوني مسؤولية إعادتها كما تنص القوانين". كما أكد عبد الله العمل على "سد أي باب من أبواب الفتنة والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك"، داعياً إلى "التمسك بحق لبنان بحدوده البرية والبحرية خاصة البلوك رقم (9)".

وقال: "من الطبيعي أن يكون لبنان بلداً محايداً عن أزمات المنطقة إن كانت لا تمس أمنه وسلمه الداخليين، أما مع بقاء جزء من الوطن محتلاً من قبل الكيان الصهيوني والأطماع الصهيونية بأرضنا ومياهنا ونفطنا ما زالت موجودة وتتأكد يوماً بعد يوم، وتربص الجماعات التكفيرية بنا لتعود إلينا مرة أخرى وبمساعدة قوى إقليمية ودولية والسعي لإتمام صفقة القرن التي تعني توطين الفلسطينيين في لبنان وإلغاء حق العودة، فنحن في قلب الحدث ولا معنى للحياد هنا، وكل وسيلة تساهم في حماية بلدنا من هذه الأخطار يجب أن نحافظ عليها لأننا سنستمر بالعمل لإستعادة الأراضي المحتلة وحماية وطننا".ودعا الى عودة النازحين السوريين إلى وطنهم "بعد أن أصبح بمعظمه آمناً وقادراً على استيعابهم، وهذا ما يفرض حواراً مباشراً بين الدولتين اللبنانية والسورية".

وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد، ومثنياً على المواضيع التي طرحها. ولفت إلى أنّ "لبنان وضع أخيراً خطة عودة النازحين السوريين على أن تتم في المرحلة المقبلة الدعوة إلى اجتماع للسلطات اللبنانية المعنية بترتيب عودتهم بالتنسيق والاتفاق مع سوريا ومع الدول التي تهتم بشؤون النازحين". وقال: "لطالما طالبنا الدول المعنية بشؤونهم بالقيام بما عليها في سبيل تأمين عودتهم الى بلادهم وانتظرنا مواقفها، بحيث انه بات علينا نحن اليوم ان نقوم بما هو عملي لدفع هذه الدول للقيام بواجباتها حيالهم".

كما تطرّق عون لموضوع الفساد والفاسدين، لافتاً إلى ضرورة "إجراء تحقيق في نبع المال ومن يديره". وقال: "سنلجأ إلى اعتماد وسيلة ناجحة تؤمن وضع اليد على الملفات من خلال التدقيق الجنائي" منوّهاً "بأنّنا نلقى مقاومة في ذلك لا على المستوى الشعبي بل على مستويات أخرى، وهو ما يتطلب مساعدتكم لأننا لن نستطيع انجاز الامر ما لم تكن هناك حركة تساندنا في ذلك". وشدّد على أن "لا عودة للإرهاب على الأراضي اللبنانية لأنّ من طرد الإرهابيين من جبالنا وسهولنا لن يسمح لهم بالعودة إليها مجدّداً"، لافتاً في المقابل إلى أنّ "الأجهزة المعنية ساهرة على تأمين الحدود جنوباً في ظلّ حرص لبنان على حل الأمور المتنازع عليها مع إسرائيل برعاية الأمم المتحدة.

وتطرّق أيضاً إلى الأزمة الاقتصادية الراهنة والديون التي ترتبت على لبنان خلال ثلاثين سنة، مشيراً إلى أنّه "يتم العمل على تأمين زيادة المساعدات للأسر المحتاجة وفقاً لقدرة الدولة وما يصلها من مساعدات". وعن موضوع الحياد، قال الرئيس عون: "لا يعني تنازل الدول عن حقها بالدفاع عن نفسها، ومن هنا علينا أن نبقى على موقفنا بحيث أنّنا لن نعتدي على أحد ولن نؤيد الخلافات والحروب مطلقاً فيما نحن ملزمون بالدفاع عن أنفسنا كنّا حياديين أو غير حياديين".

الكلمات الدالة