الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 19 °

إعلان

ترامب يضغط بشأن هونغ كونغ والعقوبات تطال "هواوي"... الصين تُهدّد بالرد

المصدر: "أ ف ب"
ترامب يضغط بشأن هونغ كونغ والعقوبات تطال "هواوي"... الصين تُهدّد بالرد
ترامب يضغط بشأن هونغ كونغ والعقوبات تطال "هواوي"... الصين تُهدّد بالرد
A+ A-

هدّدت الصين الولايات المتحدة اليوم بالرد، بعد إصدار الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب قانونا يجيز فرض عقوبات على "القمع" الذي تمارسه بيجينغ على هونغ كونغ. وأبدت واشنطن ولندن وعدد من العواصم الغربية معارضتها لفانون الأمن القومي الصارم الذي فرضته الصين أواخر حزيران على المدينة، والذي أثار مخاوف على الحريات في المستعمرة البريطانية السابقة.

وصعد ترامب الضغوط على #بيجينغ الثلثاء، فأعلن إنهاء المعاملة التفضيلية التي كانت تتمتّع بها هونغ كونغ في التجارة مع الولايات المتّحدة، ووقع قانونا أقرّه الكونغرس يجيز فرض عقوبات على مسؤولين من هونغ كونغ والصين. وأعلن خلال مؤتمر صحافي توقيعه "قانونا ومرسوما لمحاسبة الصين بسبب قمعها لسكان هونغ كونغ". وينص المرسوم على إنهاء المعاملة التجارية التفضيلية السارية حتى الآن. وقال ترامب بهذا الصدد إن "هونغ كونغ ستُعامل من الآن فصاعداً مثل الصين: لا امتيازات خاصة، لا معاملة اقتصادية تفضيلية، ولا تصدير للتكنولوجيا الحسّاسة"، مؤكدا أن لا نية لديه في لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ لخفض حدة التوتر. وتوقع هجرة الأدمغة من المدينة البالغ عدد سكانها 7,5 مليون نسمة، قائلاً: "انتُزعت حريّتهم وانتُزعت حقوقهم (...) سيغادر الكثيرون هونغ كونغ".

وردت الصين اليوم فنددت وزارة الخارجية في بيان بـ"تدخل سافر في شؤون هونغ كونغ وفي شؤون الصين الداخلية". وقالت: "بغية الحفاظ على مصالحها المشروعة، ستقوم الصين بالردّ اللازم وستفرض عقوبات على الكيانات والأشخاص الأميركيين المعنيين".

حرية واستقرار

لا يستهدف قانون "الحكم الذاتي في هونغ كونغ" الذي أقرّه الكونغرس بأغلبية ساحقة في مطلع تموز مسؤولين صينيين فحسب، بل كذلك شرطة هونغ كونغ. وينص على فرض عقوبات إلزاميا على كل الذين يتبين أنهم يعملون على الحد من الحريات، كما يجيز بشكل أساسي فرض عقوبات على المصارف التي تساهم من خلال تمويلها في تقويض الحريات في المدينة.

وأكدت بيجينغ أن "الصين ستبقى حازمة في تصميمها وعزمها على الحفاظ على سيادتها" وهي لا تنوي سحب قانون الأمن القومي. في وقت يؤكد معارضو القانون أنه يؤدي إلى تراجع الحريات بشكل غير مسبوق منذ أن أعادت بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين عام 1997. ويعاقب النص على التخريب والنزعة الانفصالية والإرهاب والتعامل مع قوى أجنبية. وقد يواجه من يتهمون بتلك الانتهاكات حُكماً بالسجن المؤبد. وتترك الصياغة المبهمة لهذا القانون هامشاً كبيراً لتفسيرات مختلفة وتخلق جواً من الخوف في مدينة اعتاد سكانها التحدث بحرية.

وترى المعارضة ودول غربية عدة أن هذا النص يهدد الاستقلالية القضائية والتشريعية لهونغ كونغ والحريات التي يفترض أن يتمتّع بها سكّانها حتى عام 2047 بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين". كما تعتبر الولايات المتحدة أنه يهدف إلى كم المعارضة في هونغ كونغ بعد التظاهرات الضخمة التي جرت العام الماضي تنديدا بنفوذ بكين في المدينة.

غير أن الصين تؤكد أن القانون يسمح بإحلال الاستقرار فيها ووقف أعمال العنف التي تخللت الحركة الاحتجاجية عام 2019 ووقف التيار المطالب بالاستقلال.

"تأثير مدمر"

توقعت جوليا فريدلاندر من "المجلس الأطلسي" للدراسات أن تؤدي العقوبات الأميركية "فورا إلى إقامة حواجز تجارية" وسيكون لها "تأثير مدمر على هونغ كونغ بصفتها بوابة مالية إلى الاسواق الغربية". وتابعت أن ذلك سيؤدي إلى "إبراز بورصات الصين القارية" مثل شانغهاي وشينزين مضيفا "ستعاني هونغ كونغ وستجني الصين مكاسب على الأرجح"، في وقت ضاعفت واشنطن الضغوط على بيجينغ في الأيام الأخيرة.

وبعدما كانت الولايات المتحدة تمتنع حتى الآن عن اتخاذ موقف صريح حيال الخلافات في بحر الصين الجنوبي، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الإثنين أن مطالبة بكين بالمياه المتنازع عليها في هذه المنطقة "غير مشروعة بتاتا" منددا بـ"حملة الترهيب التي تقوم بها للسيطرة عليها". كما حققت واشنطن انتصارا في حربها على مجموعة "هواوي" الصينية العملاقة للاتصالات والتي تتهمها بالتجسس لحساب بيجينغ، إذ أعلنت لندن الثلثاء إقصاء معدات "هواوي" تدريجيا من شبكة الجيل الخامس (5G).

كما أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي حظر منح تأشيرات دخول لثلاثة مسؤولين صينيين متهمين بتنظيم القمع ضد المسلمين من أقلية الأويغور في ولاية شينجيانغ بشمال غرب الصين.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم