الخميس - 21 كانون الثاني 2021
بيروت 13 °

إعلان

"شرطي فرنسي يستفزّ مهاجراً تركيًّا ويعتقله"؟ إليكم حقيقة هذا الفيديو FactCheck#

المصدر: "النهار"
هالة حمصي
هالة حمصي
"شرطي فرنسي يستفزّ مهاجراً تركيًّا ويعتقله"؟ إليكم حقيقة هذا الفيديو FactCheck#
"شرطي فرنسي يستفزّ مهاجراً تركيًّا ويعتقله"؟ إليكم حقيقة هذا الفيديو FactCheck#
A+ A-

جدل بين شرطي مزعوم ورجل. والنهاية دراماتيكية، وفقا لفيديو انتشر على نطاق واسع في الساعات الماضية. في الزعم المرفق به انه يظهر "شرطيا فرنسيا يستفز مهاجرا تركيا ويتهمه بعدم نظافة طعام الاتراك. فكان الرد صاعقا، ولم يجد الشرطي من حلّ سوى اعتقاله". ردود الفعل تراكمت. "لقد ازعجته الحقيقة"، و"الحقيقة بتجرح"، و"ما قصّر فيه"، وفقا لتعليقات، و"يا لطيف شو عنده حقد عن الأتراك والدولة العثمانية". والمقصود هنا الشرطي الفرنسي المزعوم. FACTCHECK#

النتيجة: فيما التشارك في الفيديو على قدم وساق، يُظهر التدقيق فيه شكوكا جدية في ان وقائعه حقيقية، بما يسمح بالاستنتاج انه مجرد خدعة فكاهية. وابرز هذه العناصر ان ناشر الفيديو "فكاهي" تركي الاصل يعيش في فرنسا يدعى #محمد_يلديز، ومعروف بنشره فيديوات فكاهية. وهناك ايضا "تفاصيل مريبة" تتعلق بثياب الشرطي المزعوم. وقد اشار اليها شرطيون فرنسيون، مؤكدين ان "الفيديو كاذب".

"النهار" دقّقت من أجلكم

الوقائع: في الساعات الماضية، كثفت صفحات وحسابات لبنانية وعربية تناقل الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي. المدة 2,54 دقيقتان، والحديث بالفرنسية، أرفق بترجمة الى العربية. المشهد يبدأ من عملية تدقيق بأرواق سيارة يجريها "شرطي فرنسي" مزعوم. وجهه وضعت عليه غشاوة كي لا يظهر. ويبدأ حديث بينه وبين السائق ينتقد فيه "نظافة الطعام" في المطاعم التركية، مما يدفع السائق "التركي الاصل" الى الدفاع عن نظافة الاتراك، مستندا الى "وقائع تاريخية". وينتهي الحديث بما يبدو انه عملية توقيف.

التدقيق:

-بحثا على الانترنت، باستخدام تقنية Invid، يتبين ان الفيديو ذاته انتشر على نطاق واسع في اليومين الماضيين على حسابات وصفحات فرنسية وتركية هنا، هنا، هنا، وهنا، وهنا... وفي الحسابات التركية، ارفق بترجمة بالتركية.

ومن العناوين التي انتشرت له، "جدل بين شرطي عنصري وتركي- للمشاركة بأكبر قدر ممكن"، "ومضايقة متغطرسة من الشرطة الفرنسية تجاه مغترب"، و"تركي يقصف شرطيا فرنسيا قصفا عابرا للقارات"، و"شرطي فرنسي اهان الاتراك".

وقد اثار الفيديو ردود فعل مختلفة، بينما تساءل مستخدمون عن صحته، مشككين في انه حقيقي. il est Fake، وفقا لبعضهم، Fiction (اي خيالي) او كوميديا...

-يقود البحث الى المصدر الاصلي للفيديو: صفحة محمد يلديز Mehmet Yildiz في الفايسبوك. تاريخ النشر السبت 31 آب 2019.

وقد حصد الفيديو على صفحته، حتى الساعة، 12 الف اعجاب، و2,700 الف تعليق، و14,963 مشاركة. كذلك، نشره على حسابه في انستغرام هنا.

وقد ارفقه بتعليق بالتركية:

FRANSİZ POLISINE GURBETCIDEN OSMANLI TOKATI

Tek suçum memleketimi savunmam !!!

PAYLAŞIN DÜNYA BU HAKSIZLIĞI GÖRSÜN !!!

وترجمته الى الفرنسية:

Claque ottomane sur la police française !!! Mon seul crime est la défense de ma patrie !!! Partagez, laissez le monde voir cette injustice !!!! 

اي صفعة عثمانية للشرطة الفرنسية. جريمتي الوحيدة هي الدفاع عن وطني. شاركوا (في الفيديو)، دعوا العالم يشاهد هذا الظلم!

يلديز الذي يظهر في الفيديو المتناقل وراء مقود السيارة، يعرّف بنفسه انه "مغن وممثل كوميدي". ويظهر البحث انه سبق ان انتشرت له فيديوات "كوميدية" هنا، هنا وهنا، وشارك في برنامج "Turkey Got Talent" هنا وهنا. وسبق ان اعدّ العديد من الخدع الفكاهية، بينها مشاهد تمثيلية مع رجل يرتدي ثياب الشرطة في تركيا هنا.

-الى جانب هذا العنصر الاول، اصدرت Association MPC- Mobilisation des Policiers en Colère في فرنسا (تعبئة رجال شرطة غاضبين)، منشورا على صفحتها في الفايسبوك، اكدت فيه ان "الفيديو كاذب" Fake. وعرضت جملة نقاط تثبت زيف الفيديو "الذي اريد منه الحض على كراهية الشرطة في سياق تهيمن فيه شبكات التواصل الاجتماعية على أفكار مستخدمي الإنترنت"، على قولها.

والنقاط التي اوردتها تتعلق تحديدا بالشرطي "الزائف"، و"هي تفاصيل خاصة بمهنتنا": "وضع غباشة على وجهه (منعاً لظهوره بوضوح). عدم ارتدائه قميص البولو الخاص بالشرطيين الفرنسيين، جيوب سترته فارغة، عدم حمله جهاز الراديو (الخاص بالشرطيين)، (عمره) صغير جدا (ليكون) برتبة رقيب (Sous-Brigadier)، كان يضع قفازا واحدا، وبدا الحوار محضّرا".

ونهاية الفيديو "تليق بمسلسل تلفزيوني"، بتعبير الجمعية: "الشرطي الزائف يفتح باب السيارة ويدخل من جهة السائق. الى جانب اجرائه عملية تدقيق لوحده، كان يحمل في يده اصفادا Wish" (في اشارة الى انه يمكن شراؤها عبر موقع Wish على الانترنت، والذي يعرف ببضائعه الرخيصة). وتقول: "الشرطة مهنة، ولا يتمتع كل شخص بالكفاءة ليصبح شرطيا".

النتيجة: أظهر التدقيق عناصر عدة تعزز الشكوك في ان الفيديو مجرد خدعة فكاهية، منها ان ناشر الفيديو فكاهي تركي الاصل يعيش في فرنسا يدعى محمد يلديز، ومعروف بنشره فيديوات فكاهية. وهناك ايضا "تفاصيل مريبة" تتعلق بثياب الشرطي المزعوم. وقد اشار اليها شرطيون فرنسيون، مؤكدين ان "الفيديو كاذب".

[email protected]

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم