في الأول من آب: الجيش عنصر استقرار

في الأول من آب: الجيش عنصر استقرار
في الأول من آب: الجيش عنصر استقرار
Smaller Bigger

في خطاب القسم أمام مجلس النواب، وقف الرئيس فؤاد شهاب في 23 أيلول 1958 قائلاً: "بين مركز قيادة الجيش حيث الصمت رفيق الواجب، ومنبر هذه الندوة حيث الكلام هو السيد، مسافة لعله أصعب ما كتب لي أن أجتازه منذ سلكت طريق البداية". فهو كان أسس قيادة الجيش على أسس إدارية ثابتة مراعياً فيها واقع لبنان التاريخي والسوسيولوجي وتحدياته. وكان هو ثالث رئيس جمهورية للبنان المستقل تبوأ الرئاسة على أثر ثورة 1958 وفي ظروف إقليمية دقيقة جداً بعد وصول رؤساء في العالم العربي إلى السلطة نتيجة انقلابات عسكرية، وما استتبع هذا الأمر من انعكاسات، وقد التزم بناء دولة الاستقلال من خلال المؤسسات التي أنشأها وبرامج التنمية التي اعتمدها.

وفي الأول من شهر تموز 2019، وقف العماد جوزف عون قائد الجيش، لمناسبة زيارته متحف الرئيس فؤاد شهاب في منزله في جونيه ليقول: "يؤسفنا ويؤلمنا، ونحن في حضرة مؤسس الجيش وباني عقيدته، أن نشهد اليوم ما يتعرّض له جيشنا من حملات تستهدف بنيته ومعنويات عسكرييه. لا نكشف سرّا، ولا نقول جديداً، إن الجيش هو العمود الفقري للبنان، ولا نغالي إذا قلنا إنه ضمان أمنه واستقراره، وانّ مهمته لا تختصر بزمن الحروب والصراعات فقط، لأن تحصين الاستقرار والسلام يتطلب جهوداً تفوق أحياناً متطلّبات الحروب. وربما غاب عن بال البعض بغير قصد أو بقصد، أنه رغم الاستقرار الأمني الذي ننعم به حالياً، فالتحديات لا تزال كبيرة سواء عند حدودنا الشرقية والجنوبية والبحرية، أو في الداخل، وبالتالي فإن الوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي لا يزال في حاجة إلى جهوزية كاملة، وإلا فمن يتحمل مسؤولية كشف أمن الوطن؟"