الأحد - 07 آذار 2021
بيروت 16 °

إعلان

البابا فرنسيس يلتقي السيستاني خلال زيارته العراق

المصدر: "أ ف ب"
البابا فرنسيس (أ ف ب).
البابا فرنسيس (أ ف ب).
A+ A-
يلتقي البابا فرنسيس المرجع الشيعي الكبير علي السيستاني في مدينة النجف، خلال الزيارة البابوية للعراق المقررة في آذار المقبل، بعد سنتين من لقائه إمام الأزهر.

وقال الكاردينال لويس ساكو، بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق، لفرانس برس: "ستكون الزيارة خاصة، وسيناقشان إطار عمل لإدانة كل من يعتدي على الحياة".

واضاف ساكو انه يأمل أن يوقع الرجلان وثيقة "الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي"، وهي نص متعدد الأديان يدين التطرف وقعه البابا فرنسيس مع إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب في شباط 2019 في أبو ظبي.

وبحسب ساكو، فإن البابا يأمل أن يشارك هذه الوثيقة مع السيستاني، رجل الدين الاكثر تأثيرا في الطائفة الشيعية، ومقره في مدينة النجف جنوب بغداد.

وقال لفرانس برس بهذا الصدد ان المرجع "السيستاني سيكون ثاني أكبر ممثل للديانية الاسلامية يوقع هذه الوثيقة التاريخية".

ومن المقرر أن يزور البابا فرنسيس العراق في الفترة من الخامس إلى الثامن من آذار. وتشمل زيارته بغداد والموصل ومدينة أور الأثرية مسقط راس النبي ابراهيم.

وفي بغداد، يقيم قداسًا في كنيسة سيدة النجاة التي تعرضت لهجوم دامٍ في عام 2010 أدى الى مقتل العشرات من المصلين.

وسيسافر الى الموصل ومنطقة سهل نينوى المحيطة بها التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في 2014. وسيزور مدينة إربيل، حيث يقيم قداسًا في استاد في كبرى مدن إقليم كردستان الذي لجأ إليه عدد كبير من المسيحيين بعد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على بلداتهم وقراهم.

وقال ساكو إن البابا سيقيم صلاة مشتركة بين الأديان في أور في الجنوب، بحضور ممثلين لطوائف عراقية واسعة النطاق - من الوجهاء الشيعة والسنة واليزيديين والصابئة.

وقال الكاردينال إنه "ستتخذ الاحتياطات" الصحية خلال هذه التجمعات.

- مصدر أمل -
وكان عدد المسيحيين في العراق يزيد عن 1,5 مليون نسمة. و في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، دفعت الحرب الطائفية أتباع الطوائف المسيحية المتعددة في العراق إلى الفرار، كما أصابت هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014 جميع الأقليات.

ويقدر اليوم بنحو 400 الف عدد المسيحيين في العراق. وقد أعرب الكثيرون عن أملهم أن تسلط زيارة البابا الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية، بما في ذلك النزوح المطول والتمثيل الضئيل في مؤسسات الحكم.

واعرب الكثيرون عن املهم ان تسلط زيارة البابا الضوء على التحديات التي تواجه المجتمع، بما في ذلك النزوح المطول والتمثيل الضئيل في الحكومة.

وقال ساكو بهذا الاطار إن "الزيارة ستكون مصدر راحة وامل".

واضاف أن "المسيحيين يعانون من ضعف الدولة العراقية مقارنة بالجهات المسلحة الأخرى وحتى القبائل التي كانت تهدد وجود الأقليات".

وتابع: "إنها مثل العصور الوسطى". 

وتراجعت اعمال العنف في العراق خلال السنوات الاخيرة الماضية. لكن تفجيرًا انتحاريا مزدوجا قبل أسبوع خلف أكثر من 30 قتيلا وعشرات الجرحى.

 ودان البابا الهجوم، ووصفه بأنه "عمل وحشي أحمق".

 عموما، يمثل الانكماش الاقتصادي الحاد إثر انهيار أسعار النفط وانتشار فيروس كورونا الجديد الذي تسبب بوفاة الالاف في البلاد، أكبر مصدر للقلق لدى العراقيين.

وأثارت الأزمة الصحية العالمية تكهنات بإمكان إلغاء زيارة البابا عدا عن تجدد العنف في العراق البلد هزته النزاعات على امتداد 40 عامًا تقريبًا.

لكن يبدو أن انتشار الفيروس قد تباطأ وفقًا للأرقام الرسمية.
 
كذلك، تلقى البابا فرنسيس أخيرا لقاحًا ضد كوفيد-19. 

ويسجل العراق حاليًا أقل من 10 وفيات من جراء كوفيد-19 وبضع مئات من الإصابات يوميًا، مقابل الآلاف قبل بضعة أشهر. 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم