رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الإماراتي في قمة المليار متابع: ردنا على التحديات هو الواقع الذي تصنعه
قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الإماراتي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد إن السردية الإعلامية للدولة تستمد رصانتها من مدرسة القيادة الرشيدة، التي جعلت من الكلمة مسؤولية، ومن الترفع هيبة، ومن الصمت قوة.
جاء ذلك خلال جلسة رئيسية ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة المليار متابع 2026، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وتستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة في "أبراج الإمارات" ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل بدبي، تحت شعار «المحتوى الهادف»، بمشاركة أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر وأكثر من 500 متحدث يتابعهم 3.5 مليار متابع.
وشدد آل حامد على أن الإعلام الإماراتي لا ينجرف خلف موجات «الترند» السياسي أو الانفعالات العاطفية، بل يتبنى «الصمت الاستراتيجي» كمنهجية تعكس الترفع عن العبث وامتلاك زمام النفس؛لافتاً إلى أن الصمت في عرف الإمارات ليس غياباً بل هو حضور وازن يختار متى وكيف ولماذا يتحدث والأهم من ذلك لماذا يتحدث، إيماناً بأن صخب الأقوال يتبدد سريعاً بينما يبقى صدى الأفعال والمنجزات خالداً في ذاكرة التاريخ.
وتابع: "الإمارات تؤمن بأن أبلغ رد على التحديات هو الواقع الذي تصنعه، فعندما يختار الآخرون بلاغة الكلام، تختار الإمارات بلاغة الأثر، فسياسة تقديم العقل والفعل على الانفعال هي التي حولت هذا الوطن من حلم في الصحراء إلى مركز ثقل عالمي".
ورأى أن الحكمة تقتضي ألا نمنح الضوضاء قيمة بالالتفات إليها، إذ تترك دولة الإمارات لنتائجها أن تتحدث بالنيابة عنها، مشيراً إلى أن "الاقتصاد المتين، والمهمات الفضائية، والبنية التحتية المتطورة، تشكل مفردات اللغة الإماراتية التي يفهمها العالم بأسره، وهي أبلغ رد يجسد واقعاً نصنعه برؤية متزنة وخطى واثقة".
تحصين الوعي المجتمعي
إلى ذلك، أكد أن "سلاحنا الأول في مواجهة الحملات الممنهجة هو الموثوقية؛ فالحقيقة الإماراتية صلبة بما يكفي لتحطيم أي أجندات ممولة، والواقع على الأرض هو أبلغ رد إعلامي، ودورنا هو تحصين الوعي المجتمعي ليكون خط الدفاع الأول؛ فالمجتمع الواعي يدرك أهداف الحملات المغرضة ويحولها من محاولات استهداف إلى فرص لتعزيز التلاحم الوطني».
وأكد أن دولة الإمارات تعمل على حماية صورة الإمارات وقيمها دون أن أي تقييد للحرية، فالتنظيم الإعلامي هو البنية التحتية للأمان الفكري، الذي يضع سياجاً يحمي الحقيقة من العبث، ويضمن أن تظل منصاتنا الإعلامية منابر للبناء لا معاول للهدم، من دون أن نضع حدوداً للإبداع.
نبض