في مأساة جديدة تعيد ملف الأبنية المتصدّعة إلى الواجهة، تسبّب انهيار مبنين سكنيين في طرابلس شمال لبنان باستنفار واسع من قبل الدفاع المدني لإنقاذ عالقين تحت الأنقاض، في ظل جو عاصف.
وتتواصل حتى الساعة جهود فرق الإنقاذ، إذ أفادت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأن "عمليات البحث مستمرّة في موقع انهيار المبنيين".
وقد وصلت فرق الإنقاذ في الدفاع المدني إلى إحدى الناجيات بعد ساعات من البحث وإزالة الركام.
في وقت سابق، تمكّنت فرق الإنقاذ من إخراج سيدة وطفلة من تحت أنقاض المبنى المنهار ونُقلتا على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تابعوا آخر مستجدّات الحادث عبر "النهار" ومنصّاتها...
قضى المواطن أحمد عبدالحميد المير (66 عاما) إثر انهيار مبنى سكني فجر اليوم في منطقة القبة – طرابلس، شمالي لبنان.
ولا تزال ابنته اليسار، وهي ممرضة في المستشفى الحكومي، مفقودة حتى الساعة، فيما تتواصل أعمال البحث والإنقاذ.
وقد تبيّن أن القاصر عمر أحمد المير (14 عاما) بخير، بينما تتابع الجهات المختصة عمليات الإنقاذ والبحث.
بالفيديو: اللحظات الأولى لسقوط المبنى في طرابلس.
كتب النائب فؤاد مخزومي عبر منصة "إكس": "ما جرى في القبة – طرابلس ليس حادثاً عابراً، بل نتيجة إهمال مزمن يهدّد أرواح الناس. في طرابلس، المواطنون ينامون كل ليلة تحت أسقف متصدّعة، يعيشون الخوف داخل بيوتهم، بانتظار انهيار قد يأتي في أي لحظة. أدعو مجلس الوزراء إلى إدراج طرابلس فوراً ضمن الأولويات الوطنية، والتعاطي مع معاناتها بالجدّية نفسها التي تتعاطون بها مع المناطق المتضرّرة في الجنوب، لأن حماية الأرواح لا تقبل أي تمييز أو تأجيل".
وأضاف: "إن إنشاء صندوق طارئ، بقرار حكومي، لترميم الأبنية المهددة بالانهيار يجب أن يُنفّذ فوراً، على أن يكون مفتوحًا لمساهمة القادرين ضمن إطار شفاف ومؤسساتي. وأنا على استعداد للمساهمة شخصياً. طرابلس ليست صندوق اقتراع موسمي، بل مدينة منهكة تُترك اليوم لمواجهة الخطر وحدها، وتحتاج إلى قرار شجاع يحمي أهلها وكرامتهم".
فرق الإنقاذ في الدفاع المدني تصل إلى إحدى الناجيات من انهيار المبنيين السكنيين في - طرابلس pic.twitter.com/TkYZOpDKjM
— Annahar النهار (@Annahar) January 24, 2026