تمهيد إسرائيلي متدرّج لتوغّل بري في الجنوب... الاستنفار يمرّر التوافق على ترحيل الانتخابات؟

لبنان 04-03-2026 | 00:00
تمهيد إسرائيلي متدرّج لتوغّل بري في الجنوب... الاستنفار يمرّر التوافق على ترحيل الانتخابات؟
هل ستجدي الإجراءات القضائية والأمنية التي اتُخذت للقبض على مطلقي الصواريخ، أم أن الحزب سينجح في كسر إرادة الدولة ويمضي في استدراج إسرائيل إلى حرب مدمّرة وغزو احتلالي طويل لشريط حدودي جديد؟
تمهيد إسرائيلي متدرّج لتوغّل بري في الجنوب... الاستنفار يمرّر التوافق على ترحيل الانتخابات؟
رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اجتماعه مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي أمس.
Smaller Bigger

لم تكد تمرّ 48 ساعة على إشعال "حزب الله" الجبهة الجنوبية مع إسرائيل، واضعاً لبنان كله، ومرة جديدة، أمام الأخطار المدمّرة لزجّه في محرقة الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران، حتى تصاعد الخطر الأكبر الذي رتّبه هذا الانزلاق الانتحاري من خلال طلائع التوغّل البري الإسرائيلي في منطقة الحافة الأمامية الجنوبية، منذراً بغزو متدرّج وباحتلال متوسّع ربما يكتسب طابعاً دائماً طويلاً لا يمكن التكهّن مسبقاً بمدته ومفاعيله الاحتلالية. وإذ لم تتّضح بعد الخريطة الجغرافية المحتملة للغزو الإسرائيلي المرجّح في الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، فإن الواقع الميداني الذي تكشّفت فصوله أمس أبرز تفلّتاً بالغ الخطورة بدت فيه مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية وربما لاحقاً مناطق بقاعية تحت رحمة تفلّت كبير، إذ أطلقت إسرائيل العنان للغارات الواسعة في كل الاتجاهات جنوباً وعبر الضاحية الجنوبية، فيما تفلّت "حزب الله" على الغارب من خلال تحديه السلطة اللبنانية تحدياً سافراً مباشراً غداة قرار مجلس الوزراء بحظر أي نشاط عسكري أو أمني له واعتبار الشق العسكري منه مخالفاً للقانون. لكن الشقّ الحزبي العسكري المحظور كما السياسي صعّدا استفزازاتهما للدولة، أولاً من خلال إصدار بيانات باسم "المقاومة الاسلامية" المحظورة تبنّت فيها تكراراً عمليات قصف صواريخ ضد إسرائيل، الأمر الذي فرض السؤال الملحّ عن الأمكنة التي تطلق منها صواريخ الحزب والشبهة في تغلغله في جنوب الليطاني. وتالياً، هل ستجدي الإجراءات القضائية والأمنية التي اتُخذت للقبض على مطلقي الصواريخ، أم أن الحزب سينجح في كسر إرادة الدولة ويمضي في اللعبة المشبوهة التي تستدرج إسرائيل إلى حرب مدمّرة وغزو احتلالي طويل لشريط حدودي جديد؟ والواقع أن معلومات تحدثت عن توقيف حواجز للجيش في الجنوب 12 مسلحاً من "حزب الله" على خلفية تشديد الإجراءات الأمنية التي ينفذها في الجنوب.
وما عزّز المعلومات عن مطالع التوغّل الإسرائيلي أن الجيش اللبناني انسحب من نقاط مستحدثة في الفترة الأخيرة في الجنوب إلا أنه لم يترك مواقعه، في حين أُفيد أن الجيش اللبناني انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود في عيتا الشعب والقوزح ودبل ورامية وعين إبل ورميش. وفيما شرع رئيس الجمهورية جوزف عون في حملة اتصالات ديبلوماسية دولية مطالباً بالضغط على إسرائيل للحؤول دون توغلها البري في الجنوب، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلن أن "حزب الله ارتكب خطأًً كبيراً جداً عندما هاجمنا، وعلى الحكومة اللبنانية أن تفهم أن حزب الله يجرّهم إلى حرب ليست حربهم". وتوعّد بتوجيه ضربات أشدّ إلى الحزب.