تهديد إسرائيلي للبنان... بين التهويل والنفي رسالة "تضامن" لاجتماع القاهرة مع الدولة

لبنان 25-02-2026 | 00:00
تهديد إسرائيلي للبنان... بين التهويل والنفي رسالة "تضامن" لاجتماع القاهرة مع الدولة
علمت "النهار" أن الجيش اللبناني طلب دعماً لحماية الحدود الشمالية لا الجنوبية فحسب، وذلك حفاظاً على الأمن الداخلي، وللتركيز على مهامه في الجنوب. كما طلب بتزويده بأبراج مراقبة ورادارات، وعرض الخطوات التي سيعمل عليها خلال الفترة المقبلة
تهديد إسرائيلي للبنان... بين التهويل والنفي رسالة "تضامن" لاجتماع القاهرة مع الدولة
النائب ابراهيم كنعان مترئساً جلسة المال والموازنة بحضور وزراء المال ياسين جابر، الاقتصاد عامر البساط، والعدل عادل نصار، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد أمس.
Smaller Bigger

 إذا كانت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الأسبوع الماضي "حزب الله" في عمق البقاعين الأوسط والشمالي، اعتبرت الرسالة الاستباقية المتقدمة التي أرادت من خلالها إسرائيل تحييد "حزب الله" عن أي مواجهة حربية محتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فإن ما سُرّب عن تهديد إسرائيلي للبنان الدولة وبناه التحتية، ولا سيما مطار رفيق الحريري الدولي هذه المرة اعتبر التجاوز الأخطر لحدود رسالة استباقية، بما من شأنه أن يضع لبنان برمته في عين تداعيات العاصفة الحربية الشرق أوسطية قبل هبوبها. وعلى خطورة ما نُسب من تهديد إسرائيلي للبنان، بدا لافتاً أن لبنان الرسمي كما "المستوى الرسمي" في إسرائيل لم يعلّقا رسمياً على هذا التهديد، إلى أن أكد مسؤول إسرائيلي مساءً "أن لا صحة للتقارير عن النيّة لاستهداف البنية التحتية في لبنان"، وقال إن "استهداف مؤسسات الدولة اللبنانية ليس ضمن أهدافنا".

تردّدات التهديد ونفيه أبقت المفاعيل قيد التدقيق، خصوصاً أنه يصعب عزله عن مجريات تطوّرات أخرى أبرزها ما هو ميداني بحيث كادت تنشب مواجهة مباشرة أمس أيضاً، بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في الجنوب. كما أن تعاقب هذه التطورات، ولو محدودة بعد، جاء عشية الاجتماع الأول هذه السنة للجنة "الميكانيزم" الذي سينعقد اليوم في الناقورة على مستوى عسكري فقط. كما أن هذه "الاندفاعة" الخطيرة لمحاصرة لبنان الدولة أمام تبعات أي مغامرة انتحارية قد يقدم عليها "حزب الله" هذه المرة، لا بد من أن تكون تردّدت أصداؤها في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي عقد أمس في القاهرة.

وكان باب المخاوف فتح على غاربه بإزاء ما نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤولين لبنانيين كبيرين من أن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان، مفادها أنها ستضربه بقوة وستستهدف بنيته التحتية المدنية، ومنها المطار، إذا شاركت جماعة "حزب الله" في أي حرب أميركية إيرانية.

ولم يردّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا مكتب الرئيس اللبناني جوزف عون على طلبات للتعليق.

وفي أول ردّ فعل رسمي لبناني، أعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي من جنيف لـ"النهار" أنه: "على الرغم من وجودي خارج البلاد، فإننا نفعّل حركة الاتصالات لتجنيب لبنان أي ضربة تستهدف بناه التحتية، وذلك بعد أن تلقّينا تحذيرات بأن أي تدخل من "حزب الله" إسناداً لايران،  قد يدفع إسرائيل إلى ضرب أهداف البنية التحتية. ونحن نسعى إلى تجنّب الأمر".