إسرائيل هدّدت لبنان بضرب المطار والبنى التحتية إذا تدخّل "حزب الله" إلى جانب إيران
في ظل تصاعد الحديث عن اقتراب ضربة أميركية لإيران، يطرح السؤال نفسه: هل يلتزم "حزب الله" فعلاً بعدم الانخراط في أي مواجهة دعماً لطهران؟
وسط مؤشرات على ارتفاع احتمالات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وجد لبنان نفسه في الساعات الأخيرة معنيّاً قسراً، أكثر من أيّ وقت مضى، بمتابعة المجريات العسكرية والديبلوماسية في السباق المتسارع بين مساري التصعيد والاحتواء. وتتداخل في هذا المشهد ثلاثة عوامل رئيسية.
أولها، إقدام وزارة الخارجية الأميركية على اتخاذ إجراء وُصف بـ"الاحترازي" تمثّل في سحب عدد من موظفي السفارة الأميركية في عوكر مع عائلاتهم.
وثانيها، تصاعد الشكوك في الأوساط السياسية اللبنانية حيال موقف "حزب الله" ومدى التزامه عدم الانزلاق إلى أي خطوة قد تُفسَّر على أنها انخراط مباشر في مواجهة أميركية – إيرانية، بما يحمله ذلك من تداعيات ميدانية قاسية على لبنان.
أما العامل الثالث، فتمثّل في ما كشفه مسؤولان لبنانيان كبيران عن تلقي لبنان رسالة إسرائيلية غير مباشرة تفيد بأن إسرائيل ستردّ بقوة، وتستهدف بنى تحتية مدنية، بما فيها المطار، إذا ما شارك "حزب الله" في أي حرب بين واشنطن وطهران.
وهو ما رفع منسوب القلق الداخلي، ووضع البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة تتجاوز حدود الجنوب إلى عمق المرافق الحيوية.
وزير خارجية لبنان: إسرائيل قد تضرب بنية تحتية استراتيجية ونعمل لمنع ذلك
هذه الخشية عبّر عنها أيضاً وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف، حيث قال "هناك مؤشرات بأن الاسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار".
وأضاف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "نقوم حالياً بمساع ديبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردّات فعل أو عمليات انتقامية".
نبض