بعد أنباء عن إعفائه… من هو قائد حرس الحدود الأميركي غريغ بوفينو؟
تداولت وسائل الإعلام الأميركية معطيات تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر كفّ يد قائد قوات حرس الحدود الأميركية غريغ بوفينو ، في خطوة أتت بالتزامن مع مؤشرات على تخفيف حدة الحملة الفيدرالية لتطبيق قوانين الهجرة في ولاية مينيسوتا، عقب حادثتي قتل لمواطنين على يد عناصر فدراليين خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، بدأ بوفينو وعدد من العملاء الفدراليين بالانسحاب من مينيسوتا اعتبارا من الثلاثاء، بعد اتصال هاتفي وصف بـ"الإيجابي" بين ترامب وحاكم الولاية تيم والز، تعهّد فيه الرئيس بـ"التعامل بشكل مختلف" مع الملف، وإجراء مراجعة لانتشار القوات الفدرالية والتعاون مع تحقيقات مستقلة في حوادث القتل الأخيرة.
من هو غريغ بوفينو؟
غريغوري كينت بوفينو، المولود عام 1970، هو ضابط أميركي مخضرم في أجهزة إنفاذ القانون، التحق بحرس الحدود عام 1996، وتدرّج في مناصب قيادية في قطاعات عدّة، بينها إل باسو في تكساس، ويوما في أريزونا، ونيو أورلينز، ثم إل سنترو في كاليفورنيا.

برز اسمه وطنيا خلال الولاية الثانية لترامب، إذ تولّى أدوارا تنفيذية وإعلامية بارزة في سياسات الهجرة المتشددة، وقاد عمليات دهم واسعة في لوس أنجليس وشيكاغو.
وفي خريف 2025، مُنح بوفينو لقب "قائد عام" لحرس الحدود، وهو توصيف غير منصوص عليه قانونا، وكان يرفع تقاريره مباشرة إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ما جعله أحد أبرز وجوه عسكرة إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.
الجدل والإعفاء
ارتبط اسم بوفينو بسلسلة من الأحداث المثيرة للجدل، من بينها اتهامه بتجاهل أوامر قضائية تتعلق باستخدام الغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين، إضافة إلى تصريحات أطلقها من دون أدلة عقب مقتل المواطن أليكس بريتي في مينيسوتا، سرعان ما ناقضتها تسجيلات مصورة وشهادات شهود عيان.
وجاء إعفاؤه من منصبه بعد أيام من تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية، ومع حديث متزايد داخل إدارة ترامب عن ضرورة تهدئة التوترات، وفتح الباب أمام مقاربة أقل صدامية لملف الهجرة، من دون التراجع عن الهدف المعلن بملاحقة المهاجرين غير النظاميين المتورطين بجرائم.
ويُنظر إلى إبعاد بوفينو على أنه رسالة سياسية مزدوجة: امتصاص للغضب الداخلي في مينيسوتا، وإشارة إلى استعداد البيت الأبيض لإعادة ضبط إيقاع حملة إنفاذ الهجرة، ولو مؤقتا، في مرحلة شديدة الحساسية.
نبض