"الاعتقالات مستمرّة"... منظّمة: مقتل أكثر من 6000 شخص باحتجاجات إيران!
أعلنت منظّمة حقوقية مقرّها في الولايات المتحدة الثلاثاء أنّها تحقّقت من مقتل أكثر من 6000 شخص في احتجاجات إيران وتواصل التحقّق في مقتل أكثر من 17 ألفاً آخرين، مشيرة إلى استمرار موجة الاعتقالات.
بدأت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ديسمبر بسبب الضائقة الاقتصادية قبل أن تتحوّل إلى حراك مناهض للنظام، مع خروج مسيرات حاشدة إلى الشوارع يومي 8 و9 كانون الثاني/يناير، هي الأكبر في السنوات الأخيرة.
واتّهمت منظّمات حقوقية السلطات بشن حملة قمع غير مسبوقة بإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين. لكن زخم التظاهرات تراجع في الآونة الأخيرة.
وقالت منظّمات غير حكومية ترصد حصيلة القتلى إنّها تواجه صعوبات بسبب انقطاع الإنترنت منذ 3 أسابيع تقريباً، مرجّحة أن تكون أعداد القتلى أعلى بكثير مما تحقّقت منه.
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرّها الولايات المتحدة، بأنّها تحقّقت من مقتل 6126 شخصاً، بينهم 5777 متظاهراً و86 قاصراً و214 من أفراد قوّات الأمن و49 من المارة، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

لكنّ المنظّمة التي تعتمد على شبكة واسعة من المصادر داخل إيران وتتابع الاحتجاجات من كثب، أضافت أنّها لا تزال تحقّق في احتمال وقوع 17091 حالة وفاة أخرى.
وذكرت أن السلطات اعتقلت ما لا يقل عن 41880 شخصاً.
وأدانت المنظّمة "استمرار سياسات الرقابة على الاتّصالات، وموجة الاعتقالات المتواصلة، وتزايد مخاوف الجرحى من التوجه إلى المراكز الطبية".
فقد اتّهم نشطاء السلطات بمداهمة المستشفيات بحثاً عن المتظاهرين المصابين لاعتقالهم، بعد أن نصحت وزارة الصحّة الإيرانية المواطنين بالتوجّه إلى المستشفى بدون خوف وعدم تلقّي العلاج في المنزل.
وقالت منظّمة "هرانا" إن "الأجهزة الأمنية تواصل اتّباع نهج يرتكز على الاعتقالات الجماعية والترهيب وتوجيه سردية الأحداث".
وأضافت أن التقارير عن الاعتقالات داخل المستشفيات "أثارت مخاوف جديدة بشأن حقوق الإنسان فيما يتعلّق بالحق في الحصول على الرعاية الطبية".
في أول حصيلة رسمية، أعلنت السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي مقتل 3117 شخصاً خلال الاحتجاجات.
وميَّزت مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى الإيرانية بين "الشهداء"، وهم أفراد قوات الأمن أو مدنيون، وبين "المشاغبين" الذين قالت إنّهم يتلقّون الدعم من الخارج، ولاسيما من الولايات المتحدة.
ومن بين حصيلة الوفيات الرسمية، أحصت المؤسسة 2427 "شهيداً".
وأوضحت "قناة إيران الدولية"، وهي قناة تلفزيونية ناطقة بالفارسية تنشط خارج إيران، قبل أيام أن أكثر من 36500 إيراني قُتلوا على يد قوّات الأمن بين 8 و9 كانون الثاني/يناير، استناداً إلى تقارير ووثائق ومصادر على اتّصال معها. ولم يتسنَّ التحقّق من صحّة ذلك.
وفي سياق متصل، ذكرت منظّمة غير حكومية أخرى، هي منظّمة حقوق الإنسان في إيران (IHR) ومقرّها النروج، أنّها وثّقت ما لا يقل عن 3428 حالة قتل بين المتظاهرين على يد قوات الأمن، ولكنّها قالت إن الحصيلة النهائية قد تصل إلى 25 ألف قتيل.
نبض