"فتوى الجهاد"... تحذير إيراني من استهداف خامنئي
حذّرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اليوم الثلاثاء أن أي هجوم يستهدف الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي سيفضي إلى إصدار فتوى بالجهاد.
وقالت اللجنة البرلمانية "أي هجوم على الزعيم الأعلى يعني إعلان حرب مع العالم الإسلامي بأسره، ويجب أن ينتظر صدور فتوى بالجهاد من علماء الدين واستجابة من جنود الإسلام في جميع أنحاء العالم"، وفق ما نقلت "رويترز" عن وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.
وتصاعد التوتّر بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب حملة قمع شديدة للاحتجاجات في أنحاء إيران، والتي حذّر الرئيس الأميركي من أنّها ربّما تستدعي ردّاً من واشنطن.
وحذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد من أنّ أي هجوم على خامنئي، سيكون بمثابة إعلان حرب.

وكتب عبر "إكس": "إنّ الهجوم على القائد العظيم لبلادنا يرقى إلى مستوى حرب شاملة مع الشعب الإيراني".
واعتبر الرئيس الأميركي في حديث لموقع "بوليتيكو" أن "الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران".
السبت، رأى المرشد الإيراني أن على الجمهورية الإسلامية أن "تقصم ظهر مثيري الفتنة"، محمّلاً ترامب مسؤولية سقوط قتلى في الاحتجاجات.
بدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنّها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
وبعد تحرّكات في مدن صغيرة ومتوسّطة الحجم، بدأ المتظاهرون النزول بأعداد كبيرة إلى شوارع المدن الكبرى اعتباراً من الثامن من كانون الثاني/يناير.
غير أن زخم حركة الاحتجاجات تراجع بعد حملة من القمع أسفرت عن مقتل الآلاف، بحسب منظّمات حقوقية خارج إيران، ترافقت مع حجب متواصل لشبكة الإنترنت في مواجهة أحد أكبر التحدّيات للسلطات منذ نشأة الجمهورية الإسلامية.
وكانت إيران شهدت في العام 2022 احتجاجات حاشدة ضد السلطات التي وصفتها بأنها تحريض على الفتنة، لتبرير القمع العنيف، وفق منظّمات حقوقية.
واتّهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة بتأجيج ما تصفه بـ"العمليات الإرهابية"، معتبرة أنّها حرفت مسار التظاهرات التي اندلعت للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية. وسبق لمسؤولين أن أكّدوا تفهّمهم للمطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنهم توعّدوا بعدم التساهل مع "مثيري الشغب" و"المخرّبين".
نبض