نحو 650 قتيلاً في احتجاجات إيران... البيت الأبيض يُتابع التطوّرات: كل شي ممكن!
تتواصل الاحتجاجات في إيران، وسط ضغوط خارجية ودولية وتهديدات أميركية بالتدخّل، في حين تظاهر آلاف الإيرانيين في وسط طهران دعماً للسلطات.
ففي آخر حصيلة عن ضحايا التظاهرات، قُتل 648 متظاهراً على الأقل في حملة قوّات الأمن الإيرانية لقمع الاحتجاجات وفق ما أفادت منظّمة "إيران هيومن رايتس" ومقرّها في النروج، محذّرة من أن الحصيلة مرشّحة للارتفاع.
وقال مدير المنظّمة محمود أميري مقدّم، تعليقاً على حصيلة القتلى التي تحقّقت المنظّمة من صحّتها إن "من واحب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية"، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولفتت المنظّمة إلى أنّه "بحسب بعض التقديرات قد يكون قُتل أكثر من ستة آلاف"، لكنّها حذّرت من أن حجب السلطات الإيرانية الإنترنت مدى نحو أربعة أيام يجعل من "الصعوبة بمكان التحقّق بشكل مستقل من هذه التقارير".

إلى ذلك، ذكر موق "نتبلوكس" أن "إيران بلا إنترنت منذ 96 ساعة وتم تعطيل المكالمات ووسائل اتصال أخرى تتعرّض للاستهداف بشكل متزايد".
البيت الأبيض
في السياق، أفادت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولاين بأن إيران ترسل رسائل "مختلفة تماماً" إلى الولايات المتحدة سرّاً عما تقوله في العلن.
وقالت في تصريحات لبرنامج "أميركا ريبورتس" الذي تبثّه شبكة فوكس نيوز: "إن ترامب يريد الخيار الدبلوماسي في إيران ولا يريد رؤية قتل المتظاهرين".
وأكّدت أن "ترامب لا يخشى الحل العسكري ضد إيران، فكل شيء ممكن"، مشدّدة على أنّه "لن يتردد في استخدام القوة ضد إيران إذا لزم الأمر".
وختمت: "ستيف ويتكوف سيبقى لاعباً مهمّاً جدّاً في ما يتعلّق بإيران".
استدعاء سفراء
أمام كل هذه التطوّرات، استدعت السلطات الإيرانية الإثنين سفراء أو القائمين بأعمال كل من ألمانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا في طهران، مبدية أسفها للدعم الذي عبّرت عنه الدول المذكورة للمتظاهرين الإيرانيين، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية لوكالة "فرانس برس": "نؤكد استدعاء السفراء الأوروبيين".
وأظهر مقطع فيديو دبلوماسيين يجلسون أمام شاشة عملاقة.
وعرضت الخارجية الإيرانية أمامهم صوراً ذكرت أنّها توثّق أعمال عنف قام بها متظاهرون.
وأفاد البيان الصادر عن الخارجية الايرانية والذي نقله التلفزيون الرسمي بأن "هذه الأعمال تتجاوز التظاهرات السلمية وتُعد تخريباً منظّماً".
وطالبت طهران السفراء بإرسال الصور مباشرة إلى وزراء خارجية بلدانهم، و"سحب البيانات الرسمية الداعمة للمتظاهرين".
وأكّدت إيران أن "أي دعم سياسي أو إعلامي غير مقبول، ويمثّل تدخّلاً سافراً في الأمن الداخلي للبلاد".
وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الأحد، أنّه يدعم "التطلّعات الديموقراطية للشعب الإيراني".
ودعا السلطات في رسالة نشرها عبر منصّة "إكس" إلى "ضمان حقوق الإنسان والحرّيات الأساسية لجميع المتظاهرين، والتخلّي، تحت أي ظرف، عن الاستخدام المخزي لعقوبة الإعدام كإجراء قمعي".
وقال مصدر دبلوماسي لصحافيين الجمعة إن فرنسا "تتفهّم التطلّعات المشروعة للشعب الإيراني" وتدعو السلطات الإيرانية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" في ردّها على الاحتجاجات.
نبض