هل تُحقّق أوروبا وإيران اختراقاً في المفاوضات النووية المقبلة؟

ايران 13-01-2025 | 06:04
هل تُحقّق أوروبا وإيران اختراقاً في المفاوضات النووية المقبلة؟
بات نفوذ مجموعة الدول الثلاث الأوروبية أكبر
هل تُحقّق أوروبا وإيران اختراقاً في المفاوضات النووية المقبلة؟
أجهزة طرد مركزي إيرانية الصنع في معرض بطهران (أ ب)
Smaller Bigger

موقف صعب تجد إيران نفسها فيه. حين حذر يوم الاثنين الماضي من اقتراب تخصيب إيران لليورانيوم من نقطة اللاعودة، مع ما يستتبع ذلك من إعادة فرض للعقوبات الأممية عليها، واجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقاداً سريعاً من إيران. بعد يومين، وعلى منصة "أكس"، كتب الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "إن المزاعم غير الحقيقية من حكومة رفضت هي نفسها الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي وأدت دوراً كبيراً في حصول (إسرائيل) على أسلحة نووية هي مخادعة وإسقاطية".

منذ مجيئه إلى سدة الرئاسة الإيرانية، أطلق مسعود بزشكيان خطاباً منفتحاً على الغرب وأوروبا. في تموز (يوليو) الماضي، قال بزشكيان إن "لدى إيران والاتحاد الأوروبي مصلحة مشتركة في الترويج للاستقرار والأمن الإقليمي". لكن ثمة عوائق تعرقل الهدف. "لا أرى كيف يمكن (لبزشكيان) تطبيق أي إصلاحات حتى لو أراد ذلك"، كما رأى المحاضر في دراسات الشرق الأوسط في جامعة ليدين الهولندية حسين پور باقري. "إنها مسألة أيديولوجيات متضاربة"، على ما أضافه في تصريح لمجلة "البرلمان" الأوروبية.

أوروبا أقوى

لم يكن الغضب الإيراني من التصريحات الأوروبية هو الأول من نوعه. بعد خروج ترامب من الاتفاق النووي، أطلق المرشد الإيراني علي خامنئي تصريحات أقسى بحق الأوروبيين، بالرغم من أنهم حاولوا حماية الاتفاق. لكن الفرق هذه المرة هو أن الاستياء الرسمي الإيراني يأتي في لحظة حساسة لطهران. هي لا تستعد لعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وسط ظروف اقتصادية صعبة وحسب، بل تواجه في الوقت نفسه فقدان جزء كبير من دفاعاتها الجوية بسبب تعرضها للقصف الإسرائيلي في 26 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

بالتالي، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، تملك إيران حافزاً جدياً للعودة إلى طاولة المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي. في الأول من الشهر الحالي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن إيران وافقت على عقد محادثات مع فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا (مجموعة الدول الثلاث) في جنيف يوم 13 كانون الثاني (يناير).  وكرر بقائي الحديث نفسه قبل أيام: "تلك المحادثات ستُعقد الأسبوع المقبل، أعتقد في 13 و14 كانون الثاني، في جنيف".