الأسواق في الحرب: تذبذب أسعار النفط والذهب... لعبة خوف أو فرصة ربح
ماذا لو لم يُغلق مضيق هرمز؟ وماذا لو لم تتفاقم أزمة الطاقة التي دفعت خام برنت من 73 دولاراً في اليوم الأول للحرب إلى 114 دولاراً بحلول اليوم الخميس؟ العالم كان يترقب، ويراهن، على أن الحرب الأميركية-الإيرانية سترفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية تصل إلى 7000 دولار للأونصة، بينما استمر الانخفاض ليلامس اليوم 4600 دولار للأونصة. يعكس تسعير الأسواق لسيناريوات الأسوأ، وليس الواقع فقط.
في زمن الحروب، لا تعود الأسواق مرآةً للاقتصاد فحسب، بل تتحول إلى شاشة لقياس الخوف. بين النفط والذهب، تتجلى لعبة معقّدة: هل نحن أمام ذعر جماعي أم فرصة ربح محسوبة؟
المفارقة أن السوقين يتحركان بدوافع مختلفة: النفط أسير الجغرافيا السياسية، والذهب حل في المرتبة الثانية للملاذات الآمنة. وبينهما، يقف المستثمر أمام معادلة معقدة: التحوّط أم المضاربة؟
ليست كل التقلبات خوفاً، ولا كل الارتفاعات ربحاً. في الحروب، تتحول الأسعار إلى رسائل مشفّرة: من يقرأها جيداً يربح، ومن يلاحقها يخسر.
أما سياسات بعض القادة الاقتصادية، فهل هي حقاً عشوائية أم نتيجة جنون العظمة الذي أدخل العالم في مأزق اقتصادي، مع مخاوف متصاعدة من التضخم وإرباك شديد للأسواق المالية؟
الأسواق عند الأزمات تبحث عن ملاذات آمنة بالإضافة إلى الربح. فالدول والشركات الكبرى والمستثمرون يجدون اليوم النفط هو الملاذ الآمن للاستثمار ويحقق أرباحاً كبيرة. وفق تقديرات "بلومبرغ إيكونوميكس"، قد يؤدي إغلاق مضيق هرمز لشهر واحد إلى دفع سعر النفط نحو 114 دولاراً للبرميل، أما إذا امتد الإغلاق إلى ثلاثة أشهر فقد يقفز السعر إلى 164 دولاراً..
نبض