وزيرة بريطانية سابقة تتهم بلير بالكذب والخداع بالنسبة إلى العراق
|
| الوزيرة البريطانية السابقة كلير شورت لدى وصولها للادلاء بشهادتها امام لجنة التحقيق في حرب العراق، في لندن امس. (رويترز) |
وصوتت شورت على الغزو عام 2003، لكنها استقالت من حكومة بلير بعد ذلك بفترة قصيرة لأنها اعتبرت ان رئيس الوزراء السابق "خدعها" ودفعها الى الاعتقاد أن الامم المتحدة ستضطلع بدور بارز في العراق بعد الحرب.
وكان بلير قد دافع بجرأة الجمعة عن قراره شن الحرب، وقال إن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان يمثل تهديداً للعالم، وإنه كان من اللازم إما نزع سلاحه وإما إطاحته، وإن "نقاشاً حقيقياً" جرى مع وزراء كبار في الحكومة.
لكن شورت أبلغت لجنة التحقيق برئاسة جون شيلكوت أنها استُبعدت عن المحادثات، وأن بلير لم يرغب في مناقشة قضية العراق في مجلس الوزراء لأنه كان يخشى أي تسريب للاعلام. كما كان هناك "خداع وسرية. وأقفلت الاتصالات العادية". واتهمت رئيس الوزراء السابق بأنه كان "متحفزاً للغاية" لدعم الولايات المتحدة، وان الاعتقاد أن الفرنسيين كانوا سيعترضون على اي قرار ثان في الامم المتحدة لم يكن حقيقياً، "من وجهة نظري كانت هذه كذبة، كذبة متعمدة". وأشارت إلى ان رئيس الوزراء البريطاني الحالي غوردون براون الذي كان وزيراً للخزانة آنذاك، تعرض للتهميش هو أيضاً. وسيقدم براون نفسه أدلته في وقت لاحق من الشهر او مطلع آذار.
كذلك اتهمت شورت المحامي العام البريطاني السابق بيتر غولدسميث بأنه لم يطلع الحكومة على شكوكه في شرعية الحرب ولا على ان محامين كباراً في وزارة الخارجية يعتقدون أن الحرب لن تكون شرعية من دون قرار ثان من الامم المتحدة. واعتبرت ان صدام لم يكن يشكل تهديداً وشيكاً، وأن التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب لم يكن ملائماً، إذ "لم يكن هناك سبب ليحصل (الغزو) بهذه السرعة.
كان ممكناً أن نمضي ببطء وحرص حتى لا يكون لدينا عراق غير مستقر وغاضب الى درجة جعلت تنظيم "القاعدة" الذي لم يكن له وجود هناك يظهر فيه. كان ذلك سيجعل العالم أكثر أمناً". وانسحبت شورت من كتلة حزب العمال البريطاني في مجلس العموم عام 2006 لتصير نائبة مستقلة في المجلس.
رويترز



