أعمال شغب في كابول وهتافات "الموت للأجانب"
|
| متظاهرون افغان يحطمون سيارة خلال مواجهات مع الشرطة بعد صلاة الجمعة احتجاجاً على مقتل مدنيين في حادث سير مع موكب أميركي. (أ ف ب) |
واعلنت "قوة المساعدة الأمنية الدولية" في أفغانستان "ايساف" التي يقودها حلف شمال الاطلسي مقتل ثلاثة جنود أميركيين امس، وثلاثة آخرين الخميس، وبذلك ارتفع الى 66 عدد العسكريين الاميركيين الذين سقطوا في افغانستان في تموز، وهو العدد الاكبر منهم منذ عام 2001، بعدما سجل في حزيران سقوط 60 قتيلاً أميركياً من مجموع 103 قتلى أجانب. ومنذ مطلع السنة، قتل 411 جندياً اجنبياً.
"الموت لأميركا"
وفي كابول، أطلقت الشرطة الأفغانية عيارات نارية لتفريق مئات المحتجين على مقتل أربعة مدنيين في حادث لسيارة تابعة للسفارة الأميركية.وقال رئيس شرطة التحقيقات الجنائية سيد عبد الغفار سيد زاده :"وفقا لتقريرنا، شمل هذا الحادث ستة افغان قضى اربعة منهم". وجاء في بيان أصدرته السفارة الأميركية: "علمنا أيضاً بأن هناك قتلى واصابات خطيرة بين الأفغان الذين شملهم الحادث ويمكنكم الرجوع إلى السلطات الافغانية لمزيد من التفاصيل".
وأثار الحادث، الذي حصل قرب المنطقة الديبلوماسية ومنطقة المطار، استياء السكان المحليين الذين تجمع نحو 300 منهم وأحرقوا سيارتين للسفارة ورشقوا الشرطة بالحجار حين حاولت التدخل على وقع هتافات "الموت لأميركا" و"الموت للأجانب" و"الموت لـ(الرئيس حميد) كرزاي". وقال أحمد جاويد: "ألسنا مسلمين؟ ألسنا من أفغانستان؟ الكفار هنا وهم يحكموننا. لماذا؟".
وروى الشاهد صالح احمد: "تجمع عندئذ (بعد الحادث) عدد من الناس في المكان لرؤية ما يجري، ثم غضبوا وبدأوا يهاجمون الأجانب". وأطلق رجال الشرطة عيارات نارية في الهواء لتفريق المحتجين.
وكان المركز الاميركي لرصد المواقع الاسلامية "سايت" على الانترنت أورد ان "طالبان" تتهم قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ديفيد بيترايوس بالمسؤولية عن مقتل عدد كبير من المدنيين في البلاد. وأشار إلى ان "90 مدنياً غير مقاتلين، ومن دون دفاع، سقطوا شهداء القصف الاعمى للمحتلين الاميركيين" في أنحاء افغانستان خلال الاسبوعين الاخيرين.
أسماء "طالبان"
وفي الأمم المتحدة، أفاد ديبلوماسي في المنظمة الدولية ان أسماء خمسة من أعضاء "طالبان" رفعت من لائحة لمجلس الأمن تضم 127 اسماً، وهي خطوة سعت اليها كابول لتسهيل محادثات المصالحة مع الحركة، مع العلم ان كرزاي طالب برفع عشرة أسماء. واثنان من الخمسة توفيا وهما عبد الصمد خاكسار ومحمد إسلام محمدي. والآخرون هم عبد الحكيم مجاهد محمد اورانج، وهو سفير افغاني سابق لدى الامم المتحدة، وعبد السلام زئيف صاحب كتاب "حياتي مع طالبان"، وعبد الستار باكتين. وأشار ديبلوماسيون آخرون إلى أن روسيا التي تشترك في عضوية اللجنة المختصة كانت حذرة حيال رفع الأسماء.
تسريب الوثائق
إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون "الجمعة ان برادلي مانينيغ، الجندي الاميركي الذي يشتبه في أنه سلم موقع "ويكيليكس" على شبكة الانترنت شريط فيديو عن هفوة ارتكبها الجيش الاميركي في العراق ووثائق سرية عن حرب افغانستان، نقل من معسكر عريفجان بالكويت الى سجن قاعدة كنتيكو في ولاية فيرجينيا بشرق الولايات المتحدة.وحذر خبراء من أن نشر الموقع تلك الوثائق قد يتسبب بوقف تقاسم المعلومات عبر الانترنت بين وكالات الاستخبارات الاميركية.
وكانت تلك الوثائق تطرقت كذلك إلى دور الاستخبارات العسكرية الباكستانية المستمر في دعم "طالبان". وعن هذا الموضوع قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إن الاستخبارات الباكستانية كانت تمثل مشكلة في الماضي، غير ان الولايات المتحدة تعالجها. وناشد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس "ويكيليكس" عدم نشر مزيد من الوثائق.
(و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب)



