مركز النهار للأبحاث والتوثيق بحث متقدم الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
 
 
         
الجمعة 30 تموز 2010 - السنة 77 - العدد 24118
 
PDF
 
 
PDF
 
 
PDF
 
 
PDF
 
   
PDF
 
     
   
PDF
 
   
 
   
 
 
PDF
 
 
 
 
 
   
   
 
   
 
   
 
 
 
   
PDF
 
   
   
 
PDF
 
 
 
   
 
       
   
 
   
   
 
     
   
   
 
   
       
       
   
 
   
 
   
       

"النهار" مؤسسها 1933:
جبران تويني
.......................................

الناشر 1948-1999 :
غسان تويني

.......................................
رئيس مجلس الادارة:
جبران تويني 2000-2005
غسان تويني 2006
.......................................
المديرة العامة المساعدة:
نايلة تويني
.......................................
رئيس التحرير:
فرنسوا عقل
.......................................
مدير التحرير:
غسان حجار
Mobile مختاراتي Widget RSS Podcast Slide Show


جريدة النهار

ارسال طباعة تصغير الخط تكبير الخط


اجتماع موسع قريباً بين أركان القيادتين لتوحيد القراءة حول 1701
قهوجي: حوادث الجنوب لن تتكرر وأتعهد حماية "اليونيفيل"
لم نخفض عديد الجيش جنوباً بل رفعناه إلى 7 الاف عنصر

أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي، "ان الحوادث الاخيرة التي شهدها الجنوب لن تتكرر، على قاعدة احترام القرار 1701 بكل مندرجاته". وشدد على انه "يضمن للامم المتحدة وللدول المشاركة في القوة الدولية ان الجيش اللبناني يتعهد حماية العناصر المشاركة في اليونيفيل مئة في المئة، ولن يسمح بأي اعتداء عليها، ويضمن لها حرية الحركة ضمن مندرجات القرار 1701".
ويأتي تأكيد قهوجي بعد الرياح التي هبت على  الجنوب اخيراً اثر التعرض للقوات الدولية، والتي جرت بما لا يشتهي كثير من الذين ارتكبوا "خطأ" ما في إشعال الحوادث الجنوبية التي تحولت الى مجلس الامن.
والخطأ في نظر الذين صوبوا على اداء الجيش لبنانيا واوروبيا كان مقصودا، لكنه لم يتحول كرة من نار الا بضغط فرنسي. فاذا كان الخطأ تقنيا ولوجيستيا بالدرجة الاولى، فإن ثمة عناصر منطقية تفترض التعامل معه باسلوب مختلف وفق رؤية فرنسية بحتة. ففي الشكل سجلت فرنسا اوروبيا سلسلة ملاحظات، منها انه جرى التشكيك عبر التسريبات المختلفة، مهما تكن هوية المسؤول عنها، في قدرة القوة الفرنسية، وفي ذلك مساس بكرامة الجيش الفرنسي وعناصره في لبنان.
كذلك شهدت الفترة الاخيرة تصعيدا سياسيا وتكثيفا من جانب مسؤولين في "حزب الله" للحديث عن قدرته العسكرية وحيازته صواريخ، وهو امر يعرض جوهر عمل القوة الدولية التي تبدو كشاهد زور في مهمة يفترض بها ان تكون مهمة رادعة، فيما بدا التحرك الشعبي منظما بما يكفي في اكثر من منطقة، الامر الذي سمح بتوسع رقعته والحيلولة دون تطويقه بسرعة.
وفي الملاحظات الأوروبية وملاحظات بعض الأوساط اللبنانية ان الجيش تمنع اكثر من مرة عن منع عبور مدنيين نقاطا حساسا واقترابهم من الخط الازرق وخصوصا في منطقة العرقوب، وانه عرقل اعمالاً ودوريات للقوة الدولية، كما خفّض عديد جنوده في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، وتمنع عن التحرك سريعا حين وقعت الاعتداءات".
اما الخطأ الدولي بحسب المدافعين، فيكمن كما بات معروفا في ملاحظات على اخطاء  جزء من القيادة وبالتحديد القوة الفرنسية، فضلاً عن المتغيرات التي لحقت باداء القيادة ككل، منذ تسلم الجنرال البرتو اسارتا قيادة القوة الدولية، في حين كانت القيادة السابقة اكثر عملانية واستيعابا لطبيعة الارض الجنوبية جغرافيا وسياسيا. ولا ننس ارتفاع وتيرة زيارات الضباط الدوليين لاسرائيل في الآونة الاخيرة.

لا خفض للعديد بل زيادة
يؤكد قائد الجيش ان الكلام على خفض عديد الجيش جنوبا ليس له ما يبرره مطلقا، لان الجيش زاد منذ عام ونصف عام عديد قواته، وهو في طور اعداد لواء  اضافي لتعزيز وجوده جنوبا.
بعد القرار 1701 ارسلت قيادة الجيش عملا بحيثيات القرار الدولي ثلاثة الوية الى الجنوب، وكان كل لواء يتألف من نحو 1600 عنصر، ولكن حاليا زاد عديد كل لواء نحو 300 عنصر حتى بات مؤلفا من نحو 1900 الى 1950 عنصرا. واضيف الى الاولية الثلاثة كتيبة من اللواء السابع، وسرايا المدفعية والشرطة والمخابرات والمواقع والخدمات. وبات في الجنوب على الأقل نحو 7000 جندي موزعين بين اللواء السادس الموجود في القطاع الغربي (صور)  واللواء الحادي عشر في القطاع الاوسط (تبنين وكفردونين) والتاسع في القطاع الشرقي (مرجعيون). وتعكف قيادة الجيش على اعداد لواء رابع لارساله الى الجنوب قريباً، كان بدأ اعداده قبل الحوادث الجنوبية.
لم يبدل الجيش مطلقا في خريطة انتشاره وفي مهماته،  وتنفي قيادته نفيا قاطعا أي حديث عن تبديل في المهمات او أي تغير في طبيعة عملها انسجاما مع ما يتطلبه القرار 1701، مع العلم ان له ايضا شمال خط الليطاني قوات دعم موجودة عبر الالوية المنتشرة في صيدا والنبطية وجزين، أي ان نصف الجيش موجود جنوبا.
ماذا حصل جنوباً؟ واين الخطأ؟ وهل صحيح ان الجيش عرقل بعض مهمات القوة الدولية؟
ينفي الجيش مطلقا ان يكون عرقل أي مهمة لها او منعها من تنفيذها، "لم نقيد الحركة الدولية مرة واحدة". الا ان بعض الحوادث المتفرقة التي عولجت في حينه، أوحت ان ثمة التباسا في بعض المهمات، ولكن الجيش عالجها من خلال التفاهم في قيادة القوة الدولية.
ففي احدى المرات طلبت القوة الفرنسية القيام بدورية مع دبابات "لوكلير" في احدى القرى، تحفظ الجيش عن ذلك موضحا انه في العلم العسكري لا يجوز دخول الدبابات التي يفترض ان تبقى كقوة مراقبة عند تخوم القرية، على ان يقوم المشاة بدوريتهم. مع العلم ان الجيش يتفادى الدخول بدباباته الى البلدات منعا لتخريبها بالاليات وسلاسلها. اصرت القوة الفرنسية على موقفها فكان الاقتراح البديل استبدال الدبابات بناقلات دبابات. وهكذا كان.
القضية الثانية هي ان القوة الدولية تنقل احيانا لوائح اسرائيلية باسماء منازل لتفتيشها بحثا عن سلاح او ذخائر. وكان الجيش يرفض القيام بذلك بعد معرفة مصدر اللوائح لان مهمة الجيش ليست ان يشكل حماية للاسرائيليين. ولو كان مصدر  اللوائح القوة الدولية لكنا جلسنا لنتفاهم معها. ففي الداخل لا يجوز دهم منازل والتفتيش عن اسلحة ان لم يكن لدينا اذونات من النيابة العامة. فهل يمكن دهم منزل ما بطلب اسرائيلي؟".
ينفي الجيش ايضا ان يكون رفض مرافقة القوة الفرنسية في أي مهمة وخصوصا في وادي السلوقي. ولكن ما حدث اخيرا له تفسير مختلف لدى قيادة الجيش.
طرحت قيادة القوة الدولية اجراء مناورة تحت عنوان افتراضي هو قيام اليونيفيل بمناورة عن "احتمال حدوث توتر في الجنوب بين لبنان واسرائيل، ما يحتم انتشار القوة الدولية والجيش منعا لاطلاق الصواريخ".
رفض الجيش عنوان المناورة واقترح زيادة عبارة "انتشار الجيش اللبناني واليونيفيل لحماية اللبنانيين من اسرائيل ومنع اطلاق الصواريخ". رفضت القوة الدولية استبدال عنوان المناورة. فرفض الجيش المشاركة واقترح استبدالها بمناورة محدودة على الحدود، وجبه بالرفض. فكان الاقتراح الثالث بتأجيل المناورة الى ما بعد مناقشة القرار 1701 والتجديد للقوة الدولية، لكنه ايضا جبه بالرفض. وفرض الجيش المشاركة وأكد للقوة الدولية انه يؤمن حمايتها ولكن شرط الابتعاد عن المناطق الحساسة.
بعد اندلاع الحوادث حاول الجيش احتواء الموقف، عبر اتصالات بالفاعليات وبالقوة الدولية على السواء. ولا تنكر قيادته ان ما حصل اوقع لبنان ككل في مأزق، فحاليا بدا الاسرائيليون وكأنهم "الاخيار مقابل الاشرار. فالاسرائيليون اوحوا انهم يريدون الانسحاب من الغجر، فيما لبنان يتعرض للقوة الدولية. وليس هذا هو واقع الحال".
لم يتمكن الجيش من ملاحقة من اعترض  القوة الدولية ولا ينفي او يؤكد حدوث تنظيم ما في ردة الفعل على المناورة لكن لا ينبغي التقليل من ردة فعل الناس والفاعليات على ما حدث. الا ان الجيش يصر على لسان قائده على ان "يلجأ الناس اليه اذا كان لديهم أي اعتراض او أي شبهة. فما حدث من الجانبين كان يمكن تفاديه لانه انعكس سلبا على لبنان وأدى خدمة لاسرائيل. وكان من الافضل لو ارجأت القوة الدولية مناوراتها".
ويؤكد انه اجرى اتصالات بكل الافرقاء من اجل ضبط الوضع، و"حزب الله" جزء من  الفاعليات الموجودة في الجنوب، لكنه يشدد على ان الجيش لم يكن يؤدي دورا توافقيا، بل كان الى جانب القوة الدولية. وينفي مطلقا ان يكون عقد اجتماع ثلاثي بين القوة الدولية و"حزب الله" والجيش كما تردد.

اجتماع موسع قريب
كيف يفسر الجيش القرار 1701؟ وكيف سيتم التعامل من الان وصاعدا مع حيثياته؟ وهل ثمة متغيرات في تطبيقه؟
يؤكد قائد الجيش ان لا متغيرات في تنفيذ القرار الدولي، وسبق له ان وضع آلية تطبيقه العملانية مع قيادة القوة الدولية. ومن الطبيعي مع حدوث تغيير على مستوى القيادة ان تقع بعض الحوادث المحدودة في طريقة التنفيذ التي تحل بالحوارات. لذا، وبعد التطور الاخير تقرر عقد اجتماع قريب موسع بين قيادة اركان الجيش والقوات الدولية من اجل سد الثغرات – اذا ما وجدت - في تنفيذ القرار الدولي، وقراءته جيدا وليس في اعادة قراءة القرار، بل توحيد القراءة، لانه سبق ان اقرت هذه القراءة في اجتماعات تنسيقية سابقة. ويشدد على اهمية الاجتماع " لتركيز التعاون كي  لا نترك مجالا لاي خلل مستقبلي"، وعلى العلاقة الثنائية "التي بدات تتوطد مع قيادة اليونيفيل والتي يتوقع ان تتوطد ايضا مع رئيس اركان القوات الدولية الجديد، وهو فرنسي الجنسية".
ويلفت الى  ان ما حدث في الجنوب "لم يؤثر على علاقة الجيش بالقوة الفرنسية اذ ستجري البحرية اللبنانية مناورة بحرية مع البحرية الفرنسية السبت المقبل (غداً). اما الاستثمار السياسي فهذا شان آخر لا مجال للحديث عنه.

ماذا بعد التطور الاخير؟
بالامس عقد اجتماع موسع بين ضباط الجيش اللبناني الكبار وقيادة القوة الدولية و15 رئيس بلدية. وخلال الاجتماع وعد اسارتا بعدم تكرار الاعمال التي وقعت، وتعهد عدم دخول الجنود بالآليات المجنزرة الى  البلدات وعدم التصوير، مؤكدا معرفة الجنود بحساسية هذا الموضوع ، ومشددا على ان القوة الدولية موجودة لحماية اهل الجنوب.
في المقابل، اكد الاهالي ثقتهم بالقوة الدولية وعلاقتهم بها منذ 1978، لكنهم اثاروا بعض الامور الحساسة كالتصوير وزرع الكاميرات واقتراب الجنود من النوافذ ومراقبتهم المنازل من خلالها. وأثاروا مسألة تبليغهم بالمناورة من خلال المترجم الخاص بالقوة الدولية وليس عبر الجيش.
عند هذا الحد انتهى الاجتماع بتأكيد اسارتا ان الاهالي سيلمسون التحسن في الاجراءات الجديدة، وتشديده على ان الخطوات المقبلة ستكون بالتنسيق مع الجيش.
ولكن ماذا يقول قائد الجيش عما آلت اليه الامور اخيرا؟
يؤكد قهوجي ان القوة الدولية "تفهمت حساسية قيام بعض الوحدات بعمليات تصوير مستمرة في بعض القرى والبلدات ووعدت بعدم القيام به". اما عمليا فيؤكد ما بدأ به: "نحن ملتزمون مئة في المئة منع أي اعتداء على القوة الدولية . الناس في الجنوب يحتضنون القوة الدولية وهي تحتضنهم. ونحن كجيش وكشعب وحكومة نريد ان تبقى القوة الدولية كغطاء للبنان. ونضمن للدول التي ارسلت جنودها لمساعدتنا ان نؤمن حمايتهم. قرارنا الا نسمح لاحد بالاعتداء عليهم. الجيش اللبناني هو المسؤول جنوبا لان السيادة لنا، ونحن علينا مؤازرة القوة الدولية وتأمين سلامتها، وهذا ما اتعهده".

هيام القصيفي     
hiyam.kossayfi@annahar.com.lb     


ارسال طباعة تصغير الخط تكبير الخط

   


  نحو رؤية استراتيجية لبنانية تشكل جسراً بين آسيا والغرب
  نعم... لا تزال "حرب الآخرين"!
  الصبــــــــــــــر
  وجوب الإسراع في بت موضوع فصل النيابة عن الوزارة
  إعادة لملمة لبنان
  "صوت"... فوق الهدير
  ولايات أفغانستان ستصبح دولاً واقعية 24
  لا... فلتستمع واشنطن إلى عبدالله والأسد
  "معرة صيدنايا" أو الحاضرة الصاعدة للكنائس الانطاكية والبورجوازية المسيحية الدمشقية
  آمال مضخّمة على القمة في مسألة المحكمة
  كليغ على حق
  "نيزكــــو" لا قطعــــة سمــــا
  المظلة العربية وأزمة "حزب الله"
  تهديد وليس فتنة
  موعد مع المستقبل
  صفقة أم وقت ضائع
  التفاوض مع سوريا لم يعد مستبعداً
  ماذا حقّقت إطلالات نصرالله وماذا يُنتظر أن تحقّق بعد
  الرحابنة... وكورال الفيحاء
  ما هي الأسباب التي تعترض التحقيق مع شهود الزور
  الاتفاقات اللبنانية السورية: التزام المعاملة بالمثل
  إما السجن... أو النفي!

جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2010
welcome to annahar pdf welcome to annahar audio