الغاز الطبيعي في مياه المتوسط قد يسبب نزاعاً بين لبنان وإسرائيل
|
| عوامة لارشاد السفن وضعتها اسرائيل قرب الحدود البحرية مع لبنان الذي لم يعترف بها وكذلك الأمم المتحدة، في مواجهة مركز للأمن العام اللبناني في بلدة الناقورة. (أ ب) |
وكان "حزب الله" حذر من نيات تل أبيب سرقة الغاز من الجانب اللبناني، وتعهد حماية تلك الموارد. وفي المقابل، تقول اسرائيل إن الحقول التي تطورها لا تمتد إلى المياه الإقليمية اللبنانية، ويرى خبراء أن ذلك يبدو صحيحاً، مع العلم ان الحدود البحرية بين البلدين غير مرسّمة.
وقال رئيس مجلس شورى "حزب الله" هاشم صفي الدين الشهر الماضي إن "حاجة لبنان إلى المقاومة تضاعفت اليوم في ظل التهديدات الاسرائيلية بسرقة ثروة لبنان النفطية"، وإن الحاجة إلى حماية تلك الثروة "تدفعنا في المستقبل إلى زيادة قدرات المقاومة".
واسرائيل تسبق لبنان في هذا السباق، وقد اكتشف حقلا تمار وداليت العام الماضي، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج فيهما سنة 2012، وتصل احتياطاتهما معاً إلى 160 مليار متر مكعب، الأمر الذي يغطي حاجات اسرائيل من الغاز طوال العقدين المقبلين.
وفي حزيران، توقعت شركة "نوبل إينيرجي" الأميركية، وهي جزء من كونسورسيوم يتولى تطوير الحقلين، امتلاك اسرائيل كميات من الغاز تكفي للتصدير إلى أوروبا وآسيا عبر حقل ثالث، ليفياثان، الذي يُعتقد أنه يضم 450 مليار متر مكعب من الغاز. وحين يبدأ تمار الإنتاج، قد يخفض كلفة الطاقة في اسرائيل مليار دولار سنوياً، ويدخل 400 مليون دولار سنوياً إلى الخزينة.
وحذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من تحول اسرائيل "إمارة نفطية، وتجاهلها حقيقة كون الحقول تمتد، وفق الخرائط، إلى المياه الاقليمية اللبنانية". غير أن مفوض النفط والتعدين في وزارة البنية التحتية الاسرائيلية يعقوب ميمران أكد ان ليفياثان والحقلين الآخرين يقعان في الجانب الاسرائيلي.
وتشير خرائط "نوبل إينيرجي" إلى أن ليفياثان يقع في المياه الاسرائيلية. وأشار مسؤول في الشركة النروجية "جيو سيرفيسيز" التي تبحث عن حقول الغاز في المياه اللبنانية، ان لا سبب يدفع إلى الاعتقاد أن الحقل يمتد إلى لبنان. وكانت الشركة أفادت في تشرين الأول من العام الماضي ان حقولاً في المياه القبرصية واللبنانية "قد تشكل مصدراً مثيراً للاهتمام للنفط والغاز في السنوات المقبلة"، وتحدثت عن إشارات إلى وجود احتياطات في المياه اللبنانية.
أ ب



