.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
خبراءٌ وباحثون أميركيون يتوقعون أن تأخذ إزالة آثار الصراع على إنتاج النفط والغاز وحركة ناقلات النفط من الخليج وقتاً أكثر بكثير مما يعتقد كثيرون، وإن مع وجود بدائل محدودة للإمدادات في هذه الأثناء. ففي حين أصابت الهجمات الإيرانية البنية التحتية الرئيسية في المنطقة منذ اندلاع الحرب، فإن الحجم الكامل للأضرار لا يزال غير واضح. فقد تعرّضت منشآت النفط في العربية السعودية ولا سيما مجمع رأس تنورة إضافةً الى منشآت في قطر والعراق والبحرين لأضرار كبيرة. ولحقت أضرارٌ أيضاً بمرافق التخزين في عُمان وميناء الفجيرة في الإمارات وأهداف مماثلة أخرى ستؤثر في إنتاج النفط الى جانب الضربات الإسرائيلية لمستودعات النفط الإيرانية.
أثّرت هذه الاضطرابات على الشحنات من الموانئ الرئيسية في الخليج، إذ انخفضت من نحو 10 الى 19 مليون برميل سابقاً الى نحو ثلاثة ملايين وفق بيانات شركة "إس أند بي غلوبال". دفع ذلك قطر الى إعلان حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز الطبيعي المُسال، وأعلنت البحرين الأمر نفسه بالنسبة الى مصفاة "بابكو". وأُغلقت حقول النفط في شمال العراق وقامت شركات طاقة في أنحاء الشرق الأوسط بإجلاء موظفيها. ورغم أن ارتفاع الأسعار قد يفيد المنتجين على المدى القصير، فإن الإغلاق طويل الأمد قد يتسبّب بتكاليف باهظة نتيجة تضرّر الحقول والمنشآت. وكلما توقّف الحقل زاد الوقت اللازم لإعادة تشغيله. فقطر أعلنت مثلاً أنها لا تتوقع إستئناف العمليات قبل مرور ثلاثة أسابيع على الأقل على توقف القتال. وقدّر مسؤولون آخرون أن منشآت دول التعاون الخليجي يمكنها تحمّل نحو ستة أسابيع من التعطيل قبل أن تتعرّض الى أضرار جسيمة.
ويعدّ العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك" أكثر عُرضة لهذه المخاطر بسبب بنيته التحتية القديمة واعتماده على عائدات النفط. حتى الآن أُغلقت حقوله في الشمال والجنوب بينما انخفضت الصادرات عبر خط أنابيب العراق – تركيا الى الصفر. طبعاً توجد بعض الخيارات لتجاوز "مضيق هرمز" الذي يعد الشريان الرئيسي للطاقة لكنها محدودة. ويظل ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وميناء الفجيرة في الإمارات البديلين الرئيسيين إذ كان ميناء ينبع يشحن بالفعل ما يصل الى مليوني برميل يومياً خلال الحرب مقارنةً بنحو 800 ألف برميل يومياً في الشهر الماضي. وقد أعربت مصر عن استعدادها لدعم صادرات النفط عبر خط أنابيب "سوميد".