ما لا يُبشّر بانقشاع المصير!

كتاب النهار 04-02-2026 | 05:05
ما لا يُبشّر بانقشاع المصير!
التصعيد الذي بلغ ذروته في احتمال نشوب المواجهة الحربية الأميركية - الإيرانية أدى إلى انكشاف متجدد، لمدى تعمق الأثر الخطير لارتباط "حزب الله" بقرار الحرس الثوري والنظام الإيراني
ما لا يُبشّر بانقشاع المصير!
علما حزب الله وايران.
Smaller Bigger

ترتّب حالة "الميوعة" التي ستدخلها المنطقة بأسرها في قابل الأيام وربما الأسابيع والأشهر، مع مشروع المفاوضات الأميركية - الإيرانية على وقع الاحتمالات الطائرة قياما وقعودا، حربا وسلما ومهادنة وما بينها، إطالة أمد تعايش لبنان مع اللايقين والغموض والمجهول على كل أنواعه واتجاهاته.

لا يعني ذلك بطبيعة الحال أن لبنان، قبل التطورات المتسارعة وتعليق الضربة الأميركية لإيران وربطها بإطار تفاوضي سينشأ في أول لقاء بين ممثلي الدولتين هذا الأسبوع سيعقد في إسطنبول، كان يسير بسلاسة نحو خواتيم إيجابية لمشروع حرب تتهدده كل لحظة ولا تزال. لكنّ التصعيد الذي بلغ ذروته في احتمال نشوب المواجهة الحربية الأميركية - الإيرانية أدى إلى انكشاف متجدد، إذا صح القول، لمدى تعمق الأثر الخطير لارتباط "حزب الله" بقرار الحرس الثوري والنظام الإيراني بكونه ذراعا إقليمية مسخرة للدفاع عن النظام ومرشده بكل معايير ربط لبنان كارثيا بهذه المعادلة.

كان كثيرون من اللبنانيين "والدوليين" ذهبوا في ظن أو تقدير مغالى فيه قبل التطورات الأخيرة، مفاده أن الكلفة التدميرية الخيالية التي نزلت بالحزب عسكريا وميدانيا وبشريا، ضربت في المقابل معظم "وظيفته"، ذراعا مسلحة لإيران دفاعا عنها مباشرة في مواجهة إسرائيل، وتضغط على أميركا كورقة تهويل إيرانية على بعد جغرافي ساحق يجعل لبنان عمقا دفاعيا عن نظام الملالي الإيراني.