.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أزمة غرينلاند، وهي أكبر الجزر في العالم، وتقع بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي، غطت على الأزمة التي انفجرت بالأمس في "البيت الأطلسي" بين الولايات المتحدة الأميركية من جهةٍ والدول الأوروبية الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي من جهة أخرى.
إنها الأزمة الناتجة من مبادرة واشنطن التي قامت على مجموعة من المقترحات والأفكار لتسوية الصراع المفتوح بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية. مبادرة اعتبر الحلفاء أو الشركاء الغربيون لواشنطن في البيت الأطلسي أنها تشكل خروجا عن منطق التوافق والتضامن المطلوبين في وجه التدخل الروسي في مجال استراتيجي حيوي للحلف الأطلسي في "القارة القديمة"، ولو أنها حتى الآن لم تودّ إلى فتح باب التسوية جديا.
أزمة غرينلاند جاءت لتهدد تماسك التحالف الغربي، إذ انفجرت في البيت الواحد. ترامب يريد أن يسترجع ما اعتبره تخلّيا أميركيا قديما عن غرينلاند، لأهميتها الإستراتيجية على الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية. وللتذكير، فقد حاولت واشنطن ولم تنجح في شراء الجزيرة من الدانمارك عام ١٩٤٦، وتم التوصل إلى اتفاق دفاعي عام ١٩٥١ يسمح لواشنطن بإقامة قواعد عسكرية، و"حرية الحركة" عسكريا في الجزيرة.
الأزمة حول غرينلاند في البيت الأطلسي الغربي مثال آخر على السياسة الأحادية الحادة التي يتبعها الرئيس الأميركي، غير عابئ بالقوانين والقواعد والاتفاقيات والأعراف الدولية.