إقفال طريق المطار: الرسالة وصلت

كتاب النهار 14-02-2025 | 16:00
إقفال طريق المطار: الرسالة وصلت
هذا الإجراء الخطأ، وهو من مسؤولية الحكومة اللبنانية، دفع ذوي المسافرين إلى الشارع، وشكل فرصة لحزبي "الثنائي الشيعي" لتوجيه رسالة صارمة إلى العهد أولاً، وإلى الحكومة الوليدة ثانيا، وإلى المجتمعين اللبناني والدولي ثالثا.
إقفال طريق المطار: الرسالة وصلت
من إقفال طريق المطار أمس. (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger

أخطأت المديرية العامة للطيران المدني في مطار بيروت الدولي في فرض إجراءات جديدة على شركات الطيران بين ليلة وضحاها، وهو ما منع شركة الطيران الإيرانية من الهبوط في المطار قبل مراعاة شروط لا يمكنها التزامها قبل 18 شباط/فبراير الجاري. والإجراءات الجديدة المستحدثة، ولو قانونية، لا يمكن مباشرتها إلا بعد نحو شهر، أو 15 يوماً على الأقل  من إعلانها. الإجراء المفاجئ حرم لبنانيين مسافرين إلى إيران العودة إلى بلادهم وذويهم، وقد انتهت رحلتهم ومواعيد حجوزاتهم، وباتوا على رصيف انتظار العودة، ربما لا يملكون المال والمأكل والمشرب ومكان الإيواء.

هذا الإجراء الخطأ، وهو من مسؤولية الحكومة اللبنانية، دفع ذوي المسافرين إلى الشارع، وشكل فرصة لحزبي "الثنائي الشيعي" لتوجيه رسالة صارمة إلى العهد أولاً، وإلى الحكومة الوليدة ثانيا، وإلى المجتمعين اللبناني والدولي ثالثا، بأن الشارع لا يزال ملك الثنائي الذي يتقن لعبته في هذا المجال، وفي إمكانه إقفال طريق المطار، بل والمطار أيضاً. وفي التحرك الذي أريد وصفه بالتلقائي وغير المنظم، رسالة فحواها أن محاولة الاستقواء على الثنائي في السياسة، يمكن أن يعطلها الشارع، كما في محطات أخرى سابقة، وخصوصاً أن هذه البيئة الحاضنة للثنائي، تعاني حالة نفسية واجتماعية صعبة ومعقدة، وتواجه الضغوط المتزايدة من الداخل والخارج. وفيها أيضاً أن المواجهة الأميركية-الإيرانية مستمرة على أرض لبنان، ويمكنها أن تفجر البلد مجددا.