بعد شريط الفيديو الذي أثار غضب مقاتلي المعارضة السورية، والذي أطل فيه مقاتلون من "داعش" أمام حشد في مدينة حلب، يحملون رأس من كانوا يعتقدون أنه شيعي يقاتل إلى جانب قوات النظام، في ما هو محمد فارس، مقاتل من كتائب حركة أحرار الشام، إحدى الكتائب الإسلامية المقاتلة ضد قوات النظام السوري، وحليفة "داعش"، اضطرت الأخيرة إلى اصدار بيان أوضحت فيه وقائع الحادثة، مشددة على أنها قتلته تأولا وخطأ.
وفي البيان الذي وقعه عمر القحطاني (أبو بكر)، المسؤول الشرعي لـ"داعش"، دعا من سماهم الأفاضل إلى "ضبط النفس وتقوى الله في مثل هذه المشكلات، التي هي مثار فتنة وثغر يلج منه أصحاب الدسائس والنفاق". وقال: "في منطقة يقال لها نقيرين في ثغر من ثغور حلب يرابط فيه مجاهدو الدولة وحركة الأحرار في ساحة معقدة ينال منا العدو وننال منه، أصيب أخونا محمد فارس بهدم، فهرع إليه إخوانه لإسعافه، وهم يعرفونه لأنه من بلدهم (رتيان)، وذلك مع مجموعة من الجرحى، وأثناء انتشاله ظن محمد وقوعه في أيدي الرافضة، فطلب منهم قتله وتخليصه، ولما أخلوه المشفى خرج من كان معه يعرفه. وأوكلوا به رجلا منهم لا يعرفه، فصادف دخوله عليه وهو ينادي: يا زينب يا حسين.. تقية منه".
ولفت القحطاني في بيانه إلى أن "المعلومات الأمنية أخذت من مرافق محمد كما هي العادة الجارية في مثل هذه الحالات"، مضيفا: "كان المشفى يحوي إخوة من الدولة وغيرهم، فسمعوا استغاثته الشركية، فسألوا من كان قائما عليه (مرافقه) آنذاك فأخبرهم (تفهما وتخرصا) أنه رافضي عند أحرار الشام لهم فيه حاجة، وعليه، عمد إليه الإخوة فقتلوه، ظنا منهم كفره، حسبما سمعوه منه، وأخبرهم به مرافقه".
ورأى القحطاني أن هذا "الخطأ أمر يكثر وقوعه في ساحات الحروب، وفي مواطن الجهاد، كما يعرف ذلك أهله"، وسرد القحطاني حكم القتل الخطأ في مثل هذه الحالات، وخلص إلى القول: "ومع ذلك كلّه، فإن هذه الحادثة ستأخذ مسارها القضائي الشرعي الصحيح".
نبض