في ظل المعلومات المتناقضة عن حصول معركة القلمون بين الجيش السوري و"حزب الله" من جهة، وبين الكتائب المسلحة للمعارضة السورية، يبرز السؤال عن تأثير مثل هذه المعركة على الداخل اللبناني امنياً وسياسياً؟
يقدم الخبير العسكري ومستشار رئيس حزب القوات اللبنانية وهبي قاطيشا قراءة عسكرية وسياسية لهذه المعركة المفترضة، فيعتبر ان "المعركة ان حدثت، لن تؤثر على الوضع الداخلي اللبناني كما يتداول، ففي الأمر شيء من التضخيم، وسابقاً حصلت معركة القصير وشارك فيها "حزب الله"، ولم تحدث اي معارك كبيرة في الداخل اللبناني كارتداد لتلك المعركة، واليوم كما الأمس، لن يتقاتل طرف لبناني مع الآخر من اجل القلمون".
ولا يرى قاطيشا اي ربط بين "الصواريخ التي سقطت على الهرمل قبل ايام، وبين الاشتباكات في طرابلس، فوضع طرابلس هو ذاته منذ ثلاثيت عاما".
ويشير قاطيشا الى ان القلمون "هي منطقة جبلية تتوزع فيها مجموعة من القرى البعيدة نسبيا احدها عن الآخر، ويصعب التواصل فيما بينها، لكن اهميتها تنحصر في امرين، الاول ان طريق دمشق حمص تمرّ فيها اي انها تربط بين العديد من المناطق في العاصمة السورية دمشق، والثاني انها قريبة من العاصمة وتالياً النظام قلق من ان تصبح قاعدة للهجوم على العاصمة".
ويقول قاطيشا ان النظام السوري يريد تلزيم معركة القلمون لـ "حزب الله"، اذ انه لا يستطيع ادخاله في معارك داخل العمق السوري، فيحاول الاستفادة منه على الحدود اللبنانية اي في المناطق الطرفية.
ويؤكد ان المعركة في القلمون تعتبر في غاية الصعوبة على الجيوش النظامية "فهي منطقة وعرة والطرقات فيها ضيقة، حتى ان سلاح الجو لا يملك تأثيراً كبيراً على المعركة العسكرية اذ ان المقاتلين عادة في المناطق الجبلية يتشكلون في مجموعات صغيرة يصعب استهدافها، وتاليا فالمعركة هي معركة برية بإمتياز".
ويرى قاطيشا ان "النظام السوري يسعى الى حسم المعركة قبل الشتاء قبل ان تصبح المعركة اصعب بشكل كبير مما هي عليه بسبب الثلوج وسوء الاحوال الجوية".
نبض