سعت المجموعة العربية في #الأمم_المتحدة الى رفع علم فلسطين على واحدة من السواري المنصوبة بمحاذاة سور المقر الرئيسي للمنظمة الدولية عند الجادة الأولى لضاحية مانهاتن في نيويورك، أملاً في أن يتمكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وغيره من زعماء الدول من رؤيته خفاقاً قبل انطلاق الدورة السنوية السبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في النصف الثاني من أيلول المقبل.
علمت "#النهار" من مصدر مطلع على التحركات الجارية في هذا الصدد أن أوساط الأمين العام للأمم المتحدة #بان كي - مون أبلغت الى من يعنيهم الأمر أن مسألة رفع العلم من عدم رفعه ليست ضمن الصلاحيات المخولة له بموجب ميثاق المنظمة الدولية. وهذا ما دفع المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور الى التحرك في اتجاه الجمعية العمومية بدعم من المجموعة العربية.
وقال منصور لـ"النهار": "كنا نعتقد أنه في وسع الأمين العام بعد ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٢ أن يعطي تفسيراً لقرار قبول فلسطين دولة غير عضو مراقبة في الأمم المتحدة وأن يوصي تالياً برفع علم فلسطين على سارية أمام المقر الرئيسي للمنظمة الدولية طبقاً لطريقة الجلوس على المقعد الخاص بفلسطين في قاعة الجمعية العمومية"، مذكراً بأنه وجه رسالة بهذا الصدد الى الأمين العام في كانون الأول ٢٠١٢ لحضه على خطوة في هذا الإتجاه، بيد أنه أجاب أنه يريد الإستئناس برأي الجمعية العمومية، وهذا ما عنى أنه يريد قراراً منها". وأوضح أن سبب التريث يعود الى المساعي التي كان آنذاك يبذلها وزير الخارجية الأميركي #جون_كيري لإعادة الجميع الى طاولة المفاوضات.
وتحدث منصور عن مشاورات كانت جارية مع الكرسي الرسولي عامذاك سعياً الى رفع علمي فلسطين والفاتيكان باعتبارهما دولتين مراقبتين غير عضويين في الأمم المتحدة. وقال إنه "بعد التطورات المهمة خلال الأشهر الماضية، ومنها الإنضمام الى المعاهدات والمنظمات الدولية، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، ارتأينا أنه حان الوقت الآن لتقديم مشروع القرار هذا"، مؤكداً أن مشاورات أجريت مع الكرسي الرسولي الذي "لم يعترض على الأمر من حيث المبدأ ... لأن المنفعة مشتركة". وأوضح أن القرار اعتمد في المجموعة العربية، وذهبنا بوفد كبير من رؤساء المجموعات السياسية، ومنها منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الإنحياز ولجنة #فلسطين في الأمم المتحدة التي يترأسها حالياً المندوب السنغالي الذي يرئس أيضاً في الوقت ذاته المجموعة الأفريقية". وأشار الى لقاء مع طاقم رئيس الجمعية العمومية لتحديد موعد التصويت على المشروع، وتحديد البند الذي يندرج تحته هذا القرار، وهو البند ١٢٠ من الدورة السنوية الـ٦٩ الراهنة، على أن ينفذ القرار بعد اصداره بـ١٥ يوماً، زي أثناء وجود الرئيس محمود عباس في نيويورك وربما وزير خارجية #الفاتيكان"، مشيراً الى أن برنامج زيارة البابا فرنسيس للأمم المتحدة في ٢٥ أيلول المقبل لا يمكن أن يتحمل أي إضافة، حتى لو كان الأمر يتعلق برفع علم الفاتيكان أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة". وتوقع التصويت على مشروع القرار قبل ١٤ أيلول المقبل، وهو اليوم الأخير للدورة السنوية الـ٦٩، على أبعد تقدير. وأكد أنه لم يسمع أي اعتراض من أي دولة حتى الآن على مشروع القرار، موضحاً أنه طلب "دعم كل الدول بما في ذلك الولايات المتحدة، وباستثناء اسرائيل طبعاً". وكرر أن "الهدف أن تنعكس الحال الموجودة في الجمعية العمومية على مسألة رفع الأعلام"، مذكراً بأن "المعركة التي خضناها عام ٢٠١٢ وأدت الى اعتراف الجمعية العمومية بدولة فلسطين وغيرت الوضع القانوني لها كدولة مراقبة كان جوهرياً أما رفع العلم فهو مسألة رمزية لكنها ذات مغزى تاريخي، لأنها ستكون المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة التي يرفع فيها العلم الفلسطيني أمام المقر الرئيسي".
ويتضمن مشروع قرار المقترح طلب رفع أعلام الدولتين المراقبتين، الفاتيكان وفلسطين،الى جانب أعلام الدول الكاملة العضوية أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك ومكاتبها عبر العالم.
وتبنت الطلب الفلسطيني حتى الآن #جامعة_الدول_العربية والكويت باعتبارها رئيسة لمنظمة التعاون الإسلامي وإيران كرئيسة لمجموعة دول عدم الانحياز والسنغال كرئيسة للمجموعة الأفريقية وللجنة فلسطين في الأمم المتحدة. وسيقوم السودان بصفته رئيساً للمجموعة العربية هذا الشهر بتقديم مشروع القرار الذي تبناه ثلث عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل تستضيف برلين مجدداً بطلب من جهة محايدة مفاوضات غير مباشرة بعيدة عن الاضواء بين "حزب الله" وايران واسرائيل للتفاهم على انهاء حال الحرب بينها على غرار مفاوضات العام 2000 التي أدت الى إنهاء الاحتلال للجنوب في آيار من العام المذكور .
نبض