انسحاب قوات سوريا الديموقراطية من مخيم الهول والجيش السوري يستعد للدخول
اتهم الجيش السوري قوات سوريا الديموقراطية بالانسحاب من مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد والذي يضمّ الآلاف من عائلات عناصر تنظيم داعش، وهو ما نفاه الأكراد.
وقال الجيش وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" إن "تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول"، مضيفاً أنه "سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها".

وفيما أكدت قسد انسحابها "بسبب الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير"، أكدت وزارة الداخلية السورية أنها تتابع الوضع عن كثب وتتخذ كافة الإجراءات اللازمة بالتنسيق والتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات تهدد السلامة العامة.
ماذا نعرف عن مخيم الهول؟
ويضم مخيم الهول آلاف النساء والأطفال من عائلات مرتبطة بتنظيم داعش.
ورغم أنه ليس سجناً، إلا أنه يمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً مستمراً، وتصفه منظمات دولية بأنه أحد أكثر المخيمات تعقيداً وخطورة من حيث احتمالات التطرف وإعادة التنظيم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولة كردية قولها إن شخصيات إسرائيلية تتواصل معنا ونتوقع أي شكل من الدعم.
وفي التطوّرات الميدانية أيضاً، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بمقتل مدني برصاص عناصر "قسد" في مدينة الهول شرق الحسكة.

سجن الأقطان بالرقة
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع السورية الأنباء التي تتحدّث عن وجود اشتباكات في محيط سجن الأقطان بالرقة.
وأكّدت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة لـ"سانا" أن "السجن مؤمن بالكامل وقوّات الشرطة العسكرية والأمن الداخلي تنتشر في محيطه".
وأشارت إلى أن "وزارة الداخلية تقوم بالتواصل بشكل مستمر مع إدارة سجن الأقطان لتأمين جميع الاحتياجات المطلوبة".
وكشف مسؤول أميركي أن نحو 200 من عناصر "داعش" فرّوا من سجن الشدادي السوري أمس الإثنين بعد مغادرة حراس من "قسد"، إلّا أن قوّات الحكومة السورية عاودت القبض على الكثير منهم.
وأوضح المسؤول، الذي تحدّث لـ"رويترز" شريطة عدم الكشف عن هويته، أن نحو 600 عنصر غير سوري من تنظيم "داعش" نُقلوا من سجن الشدادي قبل 19كانون الثاني/ يناير إلى سجون أخرى، ولا يزالون رهن الاحتجاز.
في السياق، دعت الهيئة الوطنية للمفقودين المواطنين في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، لما لذلك من خطورة على الأدلّة الجنائية وكرامة الضحايا.

وأكّدت الهيئة في بيان عبر "تلغرام" أن "أي تدخّل غير مصرّح به في هذه المواقع يعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة".
الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية
في الموازاة، أكّد وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو أن "الوزارة اتّخذت حزمة من الإجراءات العملية والعاجلة لمعالجة الواقع التربوي القائم في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وذلك انطلاقاً من حرصها على إطلاق العملية التعليمية بأسرع وقت ممكن في هذه المحافظات، وضمان انتظامها واستقرارها".
بدوره، تفقّد وزير الطاقة محمد البشير حقل الثورة النفطي في ريف محافظة الرقة وذلك للوقوف على واقع الحقول النفطية التي جرى استعادتها مؤخراً من سيطرة "قسد"، تمهيداً لإعادة تأهيلها وتشغيلها.

من جهّتها، شكّلت المديرية العامة للآثار والمتاحف وفداً ميدانياً برئاسة المدير العام أنس زيدان، لإجراء تقييمٍ سريعٍ للمواقع الأثرية في محافظة الرقّة.
وقام الوفد بجولة ميدانية شملت الاطلاع على أبرز المواقع الأثرية في محافظة الرقّة، بهدف توثيق الأضرار التي لحقت بها، إضافة إلى تفقد متحف الرقة الوطني، وتحديد الاحتياجات العاجلة اللازمة لحمايتها وصونها، وضمان سلامة الممتلكات الثقافية، وفق ما نقلت "سانا".
وأشار مدير التخطيط في المديرية أيمن نابو في تصريح لـ"سانا" إلى أن "الوفد زار أيضاً مدينة الطبقة للاطلاع على المواقع الأثرية الموجودة فيها، وعلى رأسها قلعة جعبر إضافة إلى تسلّم قطع أثرية بشكل رسمي كانت محفوظة في المركز الثقافي في المدينة".
وأجرى أيضاً وفد من مديرية الصحة بدير الزور جولة على عدد من المنشآت الصحية في المناطق بريف المحافظة الشرقي.
وشملت الجولة مستشفى جديد بكارة ومستشفى البصيرة العام ومستشفى هجين، وعدداً من المراكز الصحية.
نبض