11-12-2023 | 14:19

أسباب تعزّز الأمل بمستقبل مناخيّ أفضل

أحد هذه الأسباب هو "كوب-28"
أسباب تعزّز الأمل بمستقبل مناخيّ أفضل
Smaller Bigger

في وقت يسود إلى حدّ كبير الخطاب المتشائم حيال إمكانيّة تحقيق تقدّم ملموس في مكافحة التغيّر المناخيّ، وليس من دون أسباب وجيهة في أحيان عدّة، ينبغي دوماً تسليط الضوء على التطوّرات الإيجابيّة التي تبعث على الأمل من جهة أخرى.

 

إنّ خطاباً متوازناً عن العوائق والإنجازات التي حقّقتها البشريّة في هذا الإطار ضروريّ لصياغة استراتيجيّة مناخيّة واضحة والالتزام بها كما لمعرفة نقاط ضعفها وقوّتها، والأهمّ، توفّر أو عدم توفّر الإرادة لتنفيذها.

 

في هذا الإطار عدّدت هيئة الإذاعة البريطانيّة "بي بي سي" في تقرير عدداً من الأسباب التي تدعو للأمل بمستقبل مناخيّ أفضل. صحيحٌ أنّ قسماً كبيراً من الأسباب مستند إلى ما تشهده المملكة المتّحدة في هذا المجال، لكنّ ذلك لا يعني أنّ دولاً أخرى لا تستطيع اعتماد الأفكار والتكنولوجيا نفسها التي يعتمدها البريطانيّون.

 

 

الثورة السرّيّة في الطاقة الشمسيّة

في كلّ شهر من 2023، أضاف نحو 17 ألف منزل ألواحاً شمسيّة في بريطانيا حتى في الأماكن التي لا تشتهر بكثرة أيّامها المشمسة. يساعد في ذلك كلفتها المنخفضة، إذ ليست الطاقة الشمسيّة الأدنى كلفة من بين جميع الطاقات في الوقت الحاليّ وحسب، بل هي الأدنى كلفة في التاريخ. وتقول الخبيرة في شؤون الطاقة الشمسية جيني تشايس إنّ الناس شاهدوا حتى ازدياد حجم الطاقة الشمسية المشيّدة على الشرفات.

 

والعالم يسير على هذه الخطى أيضاً. قامت الصين هذه السنة بتركيب طاقة شمسيّة تفوق ما قامت به الولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الماضية.

 

السيّارات الكهربائيّة تدفع ثمنها

بحسب التقرير نفسه، قد يحتلّ موضوع الوقت المناسب لشراء سيّارة كهربائيّة أحد أهمّ الأحاديث على طاولة العشاء في المملكة المتحدة. في 2023، تمّ بيع نحو 18 في المئة من السيّارات التي تتغذّى على طاقة البطاريات حول العالم.

 

مع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من الأكلاف المرتفعة ومدى الأميال التي يمكن للسيّارات الكهربائيّة اجتيازها ممّا يشكّل رادعاً فعلياً في الوقت الحاليّ. لكن ثمّة تكنولوجيا جديدة قد تغيّر هذا التصوّر.

 

تسمّى الفكرة السيّارة المرتبطة بالشبكة. مع إمكانيّة إرسال واستقبال الطاقة من السيّارة إلى المنزل ثمّ إلى الشبكة الوطنيّة، يصبح بإمكان المستهلك شحن السيّارة حين تكون الطاقة رخيصة ثمّ بيعها حين يرتفع سعرها محقّقاً ربحاً من وراء هذه العمليّة، خصوصاً أنّها تكون مركونة في 95 في المئة من الأحوال. ليس هذا وحسب. إذا تمّ شحن السيّارة من الطاقة الشمسيّة فسيكون بالإمكان بيعها إلى الشبكة الوطنيّة بربح جيّد أيضاً.

 

 

البطّاريّات الضّخمة

بحسب التقرير، تنتشر مزارع البطّاريّات الضخمة في المملكة المتّحدة بسرعة "مذهلة". في باكينغهامشاير، ثمّة مزرعة هي الكبرى في أوروبا وبإمكانها تغذية 300 ألف منزل لساعتين. يستمرّ سعر التخزين بالانخفاض وبحلول نهاية العقد سيكون هناك ما يكفي من البطّاريات لتغذية 18 مليون منزل في المملكة المتحدة. فمن دون التخزين، سيكون هناك فقط كمّيّة محدودة من الطاقة المتجدّدة على ما يقوله لـ"بي بي سي" الرئيس التنفيذيّ لشركة "هارموني إنرجي" التي تقوم بتركيب هذا النوع من البطّاريّات بيتر كافانا.

 

 

"كوب-28"

منذ ثمانية أعوام وحسب، حين تمّ التوقيع على اتّفاقيّة باريس للمناخ، لم تتضمّن الوثيقة المهمّة أيّ ذكر للفحم والنفط والغاز وهي المصادر الكبرى لغازات الدفيئة.

 

الآن، وفي حين يجتمع مفاوضون من حول العالم في دبي لـ"كوب-28"، ثمّة أمل حقيقيّ في أن يتّفق المعنيّون أخيراً على إنهاء هذه الأنواع من الوقود بشكل أو بآخر في هذا القرن.