مجتمع
17-01-2025 | 12:32
ماذا فعل رئيس دير مار قزحيا لتنبيه الطرابلسيين إلى فيضان نهر أبو علي الشهير؟
تحتفل الرهبانيات اللبنانية اليوم بعيد شفيعها القديس انطونيوس الكبير "أب الرهبان"، المعروف محلياً بمار أنطونيوس قزحيا .
دير مار أنطونيوس قزحيا.
تحتفل الرهبانيات اللبنانية اليوم بعيد شفيعها القديس انطونيوس الكبير "أب الرهبان"، المعروف محلياً بمار أنطونيوس قزحيا .
والدير الرئيسي الذي يحمل اسمه يقع في وادي قنوبين شمال لبنان، في النطاف العقاري لإهدن وعلى كتف الوادي من جهة هذه البلدة. ويروى أن رئيسه الأب مخايل نعمة تمكن في خمسينات القرن الماضي، من إخطار المعنيين في طرابلس قبل الفيضان الشهير لنهر أبو علي، لأنه لاحظ ارتفاع منسوب نهر قزحيا وسرعة ذوبان الثلوج.
المؤرخ والباحث البتروني نبيل يوسف، يروي نقلاً عن والده الذي كان يسكن طرابلس مع عائلته في ذلك الحين، تحت عنوان "طوفان طرابلس وريس دير قزحيا": "في مناسبة عيد مار أنطونيوس الكبير، أستذكر هذه الرواية التي تعود الى نحو 70 سنة سمعتها من والدي وبعض الجيران في طرابلس، وكان عمري في حدود 13 أو 14 سنة.

تقول الرواية: في خمسينات القرن المنصرم (ليل 17 كانون الأول1955) فاض نهر أبو علي في طرابلس وجرف بيوتاً ومخازن ووصلت مياهه الى كيلومترات بعيداً عن مجراه. يومها تعرضت طرابلس لكارثة حقيقية.
كان والدي شاباً، يسكن طرابلس ويعمل فيها. عاش تلك الليلة المجنونة وبقي حتى وفاته يخبر عن الأهوال التي مرت على الناس".
يضيف: "بدوي داود، جار والدي في طرابلس وأحد رجال المدينة المولود مطلع القرن العشرين والمتوفي أواخره، كان يملك محل سمانة ودكانه ملتقى العديد من رجال الحي وخارجه. وبحكم عمله وتعاطيه مع شرائح واسعة من الناس كان يعتبر مطلعاً.
في يوم كنت مع والدي في دكان بدوي، وانفتحت سيرة طوفان نهر أبو علي والكارثة التي سببها، وفي خلال الحديث قال بدوي: لو يسمعوا من ريس دير قزحيا لكانت الأضرار أقل بكتير من يللي صارت.
- شو قال رئيس دير قزحيا؟
بحسب رواية بدوي التي قال أنه سمعها من مراجع طرابلسية، الطوفان حصل في الليل. وقبل ساعات، يعني قرابة ظهر ذاك النهار، ببدأت تمطر في الجرد وبدأ التلج يدوب بسرعة غريبة وزاد منسوب النهر. وشاهد رهبان دير قزحيا القريب من مجراه ارتفاع مستوى المياه، وتكون لديهم حدس بإمكان حدوث طوفان لأن المطر كان يشتد.
اتصل ريس الدير بطرابلس، "مش ذاكر بمن اتصل"، لكن بدوي قال أنه اتصل ربما بالسراي أو البلدية (ليس مؤكداً أن كان في ذلك الحين خط هاتف في دير قزحيا أو اتصل من ضيعة قريبة)، وشرح الوضع بالجرد وأبلغهم حتمية حصول فيضان، لأن منسوب المياه يرتفع كتير طالباً تحذير الناس للابتعاد عن النهر".
وينقل عن بدوي داود قوله أيضاً: "متل العادة ما حدا رد ولا حدا سمع ولا حدا أخد أي احتياط، فكان أن وصلت المياه حاملة معها كل شي اقتلعته أمامها، وعلقت أمام الجسر العتيق وصارت تضغط حتى انهار الجسر ووصل الطوفان الى (محلة) باب الرمل جنوباً والبداوي شمالاً على بعد كيلومترات من النهر، وكانت الكارثة. ولو سمع أحد من ريس دير قزحيا كان خلص كتيرون".
ويختم المؤرخ يوسف: "أنقل هذه الرواية بأمانة كما سمعتها بنفسي ولا أتبناها، ولا يوجد لدي أي مرجع يثبت هذا الكلام، الذي أعود وأكرر أني سمعته بنفسي من رجل ا كان الجميع في حينه يجمعون على أنه كان مطلعاً على أمور كثيرة بحكم تعاطيه مع شرائح واسعة من المجتمع الطرابلسي".
والدير الرئيسي الذي يحمل اسمه يقع في وادي قنوبين شمال لبنان، في النطاف العقاري لإهدن وعلى كتف الوادي من جهة هذه البلدة. ويروى أن رئيسه الأب مخايل نعمة تمكن في خمسينات القرن الماضي، من إخطار المعنيين في طرابلس قبل الفيضان الشهير لنهر أبو علي، لأنه لاحظ ارتفاع منسوب نهر قزحيا وسرعة ذوبان الثلوج.
المؤرخ والباحث البتروني نبيل يوسف، يروي نقلاً عن والده الذي كان يسكن طرابلس مع عائلته في ذلك الحين، تحت عنوان "طوفان طرابلس وريس دير قزحيا": "في مناسبة عيد مار أنطونيوس الكبير، أستذكر هذه الرواية التي تعود الى نحو 70 سنة سمعتها من والدي وبعض الجيران في طرابلس، وكان عمري في حدود 13 أو 14 سنة.

تقول الرواية: في خمسينات القرن المنصرم (ليل 17 كانون الأول1955) فاض نهر أبو علي في طرابلس وجرف بيوتاً ومخازن ووصلت مياهه الى كيلومترات بعيداً عن مجراه. يومها تعرضت طرابلس لكارثة حقيقية.
كان والدي شاباً، يسكن طرابلس ويعمل فيها. عاش تلك الليلة المجنونة وبقي حتى وفاته يخبر عن الأهوال التي مرت على الناس".
يضيف: "بدوي داود، جار والدي في طرابلس وأحد رجال المدينة المولود مطلع القرن العشرين والمتوفي أواخره، كان يملك محل سمانة ودكانه ملتقى العديد من رجال الحي وخارجه. وبحكم عمله وتعاطيه مع شرائح واسعة من الناس كان يعتبر مطلعاً.
في يوم كنت مع والدي في دكان بدوي، وانفتحت سيرة طوفان نهر أبو علي والكارثة التي سببها، وفي خلال الحديث قال بدوي: لو يسمعوا من ريس دير قزحيا لكانت الأضرار أقل بكتير من يللي صارت.
- شو قال رئيس دير قزحيا؟
بحسب رواية بدوي التي قال أنه سمعها من مراجع طرابلسية، الطوفان حصل في الليل. وقبل ساعات، يعني قرابة ظهر ذاك النهار، ببدأت تمطر في الجرد وبدأ التلج يدوب بسرعة غريبة وزاد منسوب النهر. وشاهد رهبان دير قزحيا القريب من مجراه ارتفاع مستوى المياه، وتكون لديهم حدس بإمكان حدوث طوفان لأن المطر كان يشتد.
اتصل ريس الدير بطرابلس، "مش ذاكر بمن اتصل"، لكن بدوي قال أنه اتصل ربما بالسراي أو البلدية (ليس مؤكداً أن كان في ذلك الحين خط هاتف في دير قزحيا أو اتصل من ضيعة قريبة)، وشرح الوضع بالجرد وأبلغهم حتمية حصول فيضان، لأن منسوب المياه يرتفع كتير طالباً تحذير الناس للابتعاد عن النهر".
وينقل عن بدوي داود قوله أيضاً: "متل العادة ما حدا رد ولا حدا سمع ولا حدا أخد أي احتياط، فكان أن وصلت المياه حاملة معها كل شي اقتلعته أمامها، وعلقت أمام الجسر العتيق وصارت تضغط حتى انهار الجسر ووصل الطوفان الى (محلة) باب الرمل جنوباً والبداوي شمالاً على بعد كيلومترات من النهر، وكانت الكارثة. ولو سمع أحد من ريس دير قزحيا كان خلص كتيرون".
ويختم المؤرخ يوسف: "أنقل هذه الرواية بأمانة كما سمعتها بنفسي ولا أتبناها، ولا يوجد لدي أي مرجع يثبت هذا الكلام، الذي أعود وأكرر أني سمعته بنفسي من رجل ا كان الجميع في حينه يجمعون على أنه كان مطلعاً على أمور كثيرة بحكم تعاطيه مع شرائح واسعة من المجتمع الطرابلسي".
الأكثر قراءة
الخليج العربي
1/15/2026 1:08:00 PM
وزير الخارجية السعودي يجري اتصالات إقليمية لبحث تطوّرات الأوضاع في المنطقة
تحقيقات
1/16/2026 7:10:00 AM
على مسمع ومرأى العالم الذي تركهم يواجهون مصيرهم، يقوم سكان تجمع رأس شلال العوجا حالياً بتفكيك مساكنهم البسيطة، ويحمّلون مقتنياتهم بواسطة شاحنات صغيرة.
المشرق-العربي
1/16/2026 8:59:00 AM
برّاك: "الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق بجميع الأطراف في سوريا"
المشرق-العربي
1/16/2026 10:37:00 AM
"سانا": خروج مدنيين من قرية المبعوجة التابعة لمنطقة دير حافر في ريف حلب عبر طرق فرعية وزراعية خطرة
نبض