الثنائي يتقاطع على اشتراطات جديدة تواكب حصر السلاح!

سياسة 16-08-2025 | 17:51

الثنائي يتقاطع على اشتراطات جديدة تواكب حصر السلاح!

كيف يمكن ترجمة الخطاب العالي النبرة في الأوساط الشيعية، وهل يتماهى مع موقف "أمل"؟
الثنائي يتقاطع على اشتراطات جديدة تواكب حصر السلاح!
نعيم قاسم (وكالات)
Smaller Bigger

 

لم تكن مواقف الأمين العام لـ"حزب الله" مفاجئة لجهة رفض حصر السلاح قبل انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان. لكن كيف يمكن ترجمة الخطاب العالي النبرة في الأوساط الشيعية، وهل يتماهى مع موقف "أمل"؟

لم يكن اختيار "أمل" شعار "لبنان وطن نهائي" لإحياء الذكرى الـ47 لإخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين من سبيل الصدفة، فالحركة وجدت فيه رداً على المشككين في الانتماء للوطن اللبناني وخصوصاً في ظل تصدّر الطائف الحديث والأزمة في آن واحد، لتبرير قرار الحكومة حصر السلاح.

انطلق رئيس الحكومة نواف سلام من البند الأول في ورقة الموفد الأميركي توم براك الذي ينص على تطبيق الطائف والقرار 1701 ليبرّر الأساس القانوني والدستوري لقرار "5 آب" الذي صدر على الرغم من انسحاب الوزراء ومعارضة الطائفة الشيعية. الاعتراض لم يكن عند "حزب الله" حصراً بل صدر بيان عالي السقف لـ"أمل" دعا إلى عدم "استمرار الحكومة في تقديم التنازلات المجانية للعدو الإسرائيلي"، وخلص إلى "وجود فرصة لتصحيح المسار الحكومي في جلسة 7 آب".

وإن كان السند القانوني لقراري الحكومة هو اتفاق الطائف، فإن مناخاً شيعياً عند "حزب الله" و"أمل" بات على اقتناع بأن تطبيق الطائف هو الأساس والمخرج للأزمة، وأن تطبيقه لا يكون انتقائياً بل بكل مندرجاته، وبمعنى أوضح فإنه "عند تسليم أول مخزن للسلاح يجب إقرار قانون انتخاب مجلس النواب خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس للشيوخ وحكماً إلغاء الطائفية السياسية".

 

 

نعيم قاسم (وكالات)
نعيم قاسم (وكالات)

 

فالطائف لا ينص حصراً على حصرية السلاح، بل على الميثاقية وعلى الانتقال لتطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة، وقبل كل ذلك على مجلس نيابي من خارج القيد الطائفي.

ووفق ذلك المناخ فإن موقف "أمل" لن يتعارض مع موقف "حزب الله" ومن المتوقع أن يعيد الرئيس نبيه بري في كلمته المرتقبة في ذكرى تغييب الإمام الصدر تأكيد التمسّك بالطائف نصّاً وروحاً ويدعو مجدداً إلى تطبيقه.

لم يكن خصوم الحزب بحاجة إلى موقف متجدّد من الشيخ نعيم قاسم ليواصلوا الحملة على السلاح متكئين هذه المرة على قرار حكومة سلام (من دون وزراء الشيعة)، فالأمين العام لـ"حزب الله" لم يقدّم موقفاً جديداً في ما يتصل بالسلاح وسبق أن أعلنه مراراً وتكراراً في معظم إطلالاته ومفادها "بحث مسألة السلاح يكون بعد انتهاء العدوان وانسحاب جيش الاحتلال ووقف الانتهاكات وإطلاق الاسرى ومن ثم الشروع في عملية إعادة الإعمار". ذلك كان حتى نهاية الشهر الفائت خلاصة الموقف الرسمي اللبناني.

لكن الأمر المستجد هو تكليف الجيش وضع خطة لحصر سلاح المقاومة قبل نهاية العام، والواضح أيضاً أن "حزب الله" وضع تنفيذ القرار بالقوة في مصاف المواجهة التي يحمّل الحكومة مسؤوليتها، وأن أكثر من عبارة في خطابه الأخير، كان يسبقها حرف شرط أو تساؤل وأيضاً توصيف لما يجري ومنها "أن قرار الحكومة يجرّد المقاومة ولبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان"، في إشارة إلى استمرار العدوان وأن الاولوية هي لوقف العدوان، وقال إنه "كان على الحكومة أن تبسط سلطتها بطرد إسرائيل أولاً، وأن تعمل على حصرية السلاح بمنع الإسرائيلي من التواجد على أرضنا مع سلاحه (...)".

لكن ما كُتب قد كُتب وتبقى الأنظار إلى جلسة مطلع الشهر المقبل وكيف ستتعاطى الحكومة مع الخطة التي وضعها الجيش.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 6/15/2026 7:58:00 AM
إعلام عبري: نتنياهو لن يلتزم بالاتفاق الأميركي - الإيراني في لبنان
رياضة 6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض
رياضة 6/15/2026 1:29:00 AM
حقق منتخب كوت ديفوار فوزاً قاتلاً على الإكوادور 1-0 في كأس العالم 2026، بهدف أماد ديالو في الدقيقة الأخيرة.... وتعد هذه النتيجة بداية جيدة للمنتخب الأفريقي