حبس الأنفاس إلى اشتداد ولا مؤشرات إيجابية... بعد

سياسة 03-08-2025 | 00:00
حبس الأنفاس إلى اشتداد ولا مؤشرات إيجابية... بعد
تواصلت وتيرة الاتصالات بزخم خلف الكواليس بين بعبدا وعين التينة والسرايا الحكومية، للتوصل إلى صيغة قرار حول السلاح تلبي المطلوب داخلياً ودولياً ويوافق عليها "حزبَ الله".
حبس الأنفاس إلى اشتداد ولا مؤشرات إيجابية... بعد
مرفأ بيروت (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

قبيل الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت التي يحييها لبنان غداً الاثنين وقبل يومين من موعد جلسة توصف بالمفصلية لمجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، بدأ لبنان كله ولو في عز موسم الاصطياف وموسم المهرجانات، كأنه على مشارف حقبة تحول لعلها الأكثر حساسية ودقة نظرا لكونها سترسم معالم الحقبة الطالعة من حاضره ومستقبله. وما يساهم في توهج ساعات الانتظار الفاصلة عن موعد جلسة مجلس الوزراء ان أي معالم واضحة للمشاورات الجارية في الكواليس سعيا إلى إقناع "حزب الله" بعدم اعتراض الاتجاه المطلوب لوضع برنامج زمني لتسليم سلاحه من ضمن صيغة تترجم التزامات الحكومة ورئيس الجمهورية بحصرية السلاح بيد الدولة، لم تظهر ولا توحي المؤشرات المتواصلة الصادرة عن "حزب الله" بأي مرونة وإيجابية حيال هذا المطلب الملح . ولا يخفى ان احياء الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت سيشكل بدوره عامل توهج إضافي لتزامنه عشية جلسة مجلس الوزراء التي يفترض ان تقرر مصير البرنامج الزمني لتسليم كل سلاح غير شرعي خارج السلطة الشرعية باعتبار ان ثمة جهات عديدة حملت وتحمل الحزب تبعات مباشرة في كارثة انفجار المرفأ. 

يُشار في هذا السياق إلى انه استعداداً لفعاليات احياء ذكرى انفجار مرفأ بيروت رُفعت لوحة باسم "شارع ضحايا الرابع من آب" قرب مدخل مرفأ بيروت، لجهة محطة شارل الحلو. كما تم غرس 75 شجرة زيتون تحمل أسماء ضحايا انفجار مرفأ بيروت، تخليداً لأرواحهم، عند مدخل المرفأ.

وفي انتظار موعد الجلسة بعد ظهر الثلاثاء المقبل تواصلت وتيرة الاتصالات بزخم خلف الكواليس  بين بعبدا وعين التينة والسرايا الحكومية، للتوصل إلى صيغة قرار حول السلاح تلبي المطلوب داخلياً ودولياً ويوافق عليها "حزبَ الله" علماً أن المتوافر من الأجواء لا يشير إلى نجاح هذه الاتصالات بعد في بلورة صيغة مماثلة. بل ان مؤشرا سلبيا تظهر بقوة في اليومين الأخيرين تمثل في حملة حادة ومقذعة في العديد من جوانبها على رئيس الجمهورية برزت لدى بيئة الحزب وتولاها إعلاميون ونشطاء ومؤدون للحزب في شكل كثيف بما عكس وقوف الحزب مباشرة وراءها. ولذا تبدو الساعات المقبلة حاسمة امام تشدد بل تصعيد "حزب الله" لتشدده حيال اي تسليم للسلاح قبل الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب وضمان اطلاق الاسرى واعادة الاعمار وأمن الحدود الشرقية ضد "التهديد الداعشي" مع انه أفيد ان الحزب سيشارك في الجلسة، وقد اتفق مع بري على المشاركة معا او المقاطعة معا، بناء على الصيغة التي ستُعتمد.