عوده: سَيف الكلمة هو الأَمضى وليس مسيحياً من يستخدمها سلاحاً فتّاكاً
شدد متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده على "أن سيف الكلمة هو الأمضى بين كل الأسلحة لأن التجريح وتلفيق الإتهامات قتل معنوي مؤلم."، لافتاً الى أنه "لا يدعى مسيحيا من يستخدم الكلمة كسلاح فتاك، بل من يستعملها دواء شافيا".
وجاء في عظة قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس: "كم من قرار نتخذه في لحظة غضب قد يودي بحياة كثيرين روحيا، ونفسيا، وفي أسوأ الأحيان جسديا؟! كم من حرب بدأها طغاة ذهب بسببها آلاف الأبرياء، وظلوا هم في الحكم يبطشون ويقررون ويخططون لإراقة دماء بريئة أخرى؟! هؤلاء الطغاة، خوفا من المذنب الحقيقي، ينتقمون من الأبرياء، ينكلون بهم، ويرتكبون المجازر، ثم يتملقون المذنب الحقيقي، لأن الخطأة يعرفون شر الخطأة الذين يشبهونهم، ويعرفون قدراتهم على الرد بواسطة أسلحة الشر".
أضاف: "الإنسان المسيحي الحقيقي يبقى متمتعا ببراءة الأطفال، ولو واجه أقسى أنواع الظلم والتكفير والتجريح والقتل المعنوي والنفسي والفكري وأحيانا الجسدي. هذا ليس موقفا ضعيفا، إنما تطبيق لوصية الرب القائل: «الحق أقول لكم: إن لم ترجعوا وتصيروا كالأطفال فلن تدخلوا ملكوت السماوات» (مت 18: 3). هذا ما فعله جميع القديسين الذين عانوا في حياتهم".
وأشار الى "أن كثيرين يقعون ضحية المجد الباطل، لأنهم يميلون آذانهم إلى مديح البشر الساعين إلى مصالحهم الخاصة، فيؤلهون ذواتهم ويسمحون لأنفسهم بالتصرف كالآلهة، واضعين أنفسهم مكان الإله الأوحد، ديان الجميع. كثيرا ما يقوم البشر بقتل إخوتهم البشر بشتى الطرق، إلا أن سيف الكلمة هو الأمضى بين كل الأسلحة لأن التجريح وتلفيق الإتهامات قتل معنوي مؤلم. هؤلاء ينسون أن المسيح هو الكلمة الذي تجسد ليبلسم الجراح، ويكفكف الدموع، ويشفي منكسري القلوب، وينصف المظلومين، ويؤدب الظالمين. ولد الكلمة على الأرض ليحل العدل والسلام والحق بين البشر. لهذا، لا يدعى مسيحيا من يستخدم الكلمة كسلاح فتاك، بل من يستعملها دواء شافيا".
نبض