ما تبعات خطاب "حزب الله" المتشبّث بالسلاح؟... السنيورة لـ"النهار": قراره إيرانيّ
التراجيديا السياسية التي ضمّنها النائب محمد رعد خلال ردّه الشديد الانفعال على قرار الحكومة اللبنانية المتخذ بحصر السلاح، أكثرت من المأسوية حيال كيفية تصرّف "حزب الله" المتّخذ خطاب "الموت، ولا تسليم السلاح" مع قياس رعد القرار الحكوميّ بمقياس دقّ طبول معركة على غرار "فتح الطريق إلى كربلاء". ونزع السلاح كأنه نزع للكرامة بحسب خطاب "حزب الله"، لكنه لا يردّد حقيقة أن السلاح لم يحمِ القرى من الضربات الإسرائيلية ولم يحمِ سكانها من التشريد.

انخفض تأثير وعيد "حزب الله" على معارضيه الذين من بينهم من يتفاءل بـ"نهاية فترات السلاح" وكأنّ ما يسرده "حزب الله" محاولة تعويض شكلية بعد قرار الحكومة، لكنه غير قادر على إقفال طريق أو تعطيل العمل الحكوميّ. ويقلّل من يعارض رعد من قدرة حزبه على استخدام أي سلاح في الداخل اللبناني أو بمواجهة إسرائيل، أو حتى الاتكال على أي ذريعة للمشاركة العسكرية لمساعدة الجيش اللبنانيّ. وثمة من لا يرجّح أن خطاب "حزب الله" المتمسك بالسلاح سيستدعي الطوائف الأخرى إلى البحث عن تسلح، مع وضع خطاب "حزب الله" في موضع تهويليّ لأسباب انتخابية وشدّ عصب جمهوره. ومن المهم مجابهة وعيد "حزب الله" بحظر شحنات أسلحة "حزب الله" وسجن المتورّطين فيها.
رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة يقول لـ"النهار" إنّ "تمسّك "حزب الله" بخطابه سببه أنّ قراره إيرانيّ، فالنظام الايراني يدير "حزب الله" وفتح باب كربلاء معناه الذهاب إلى الموت. الوضع يتطلب حكمة وتبصّراً ومعرفة لحلّ مشكلاتنا لأن المخاطر الأخرى أكثر ممّا تبدو لنا. وإذ لا يستطيع "حزب الله" حماية نفسه، فكيف به أن يحمي لبنان؟". ويحثّ السنيورة على "الخيار الدوليّ المطروح على اللبنانيين، الذي يحقق عودة الأراضي والنازحين وخروج إسرائيل من النقاط الخمس والحصول على مساعدات عربية ودولية للقوى الأمنية والجيش اللبنانيّ، وإعادة بناء وإعمار المناطق المهدّمة وتحديداً مناطق "حزب الله" وأن يستعيد الاقتصاد اللبناني حيويّته لإعادة جزء من الودائع المصرفية للبنانيين، فيما خيارات محمد رعد إما استمرار إسرائيل في نفس المنوال وإما عملية عسكرية جوية".
ويستنتج السنيورة: "لا أدعو إلى حرب داخلية لكن إلى الحكمة في التطبيق والتصرّف والحزم في المواقف لا التنازل عن المبادئ على الإطلاق. لا حاجة إلى الاستعجال بعد الاتفاق على الأهداف التي لا خلاف عليها. المصلحة اللبنانية في حصر السلاح. عندما تأخذ الدولة قرارها ليس هناك أقوى منها من خلال الحنكة والحيلة والتصرّف والتشاور وتحقيق قضمات وإقناع الناس أين مصلحتهم". ويعتبر أنه "في المنطق، عند التحدّث عن جيش خاص يحمي كلّ فريق والتخوف من اتجاه داعش، عندها تكون هناك دعوة للآخرين إلى أن ينظموا جيوشاً ما يشكّل جريمة في حق لبنان وانزلاقاً إلى حفرة سحيقة".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.
نبض