لبنان- النفايات وقطع الأشجار والمقالع... تحديات بيئية تحاصر قضاء الكورة
يواجه قضاء الكورة في شمال لبنان، تحديات بيئية خطيرة، أبرزها موضوع النفايات التي تغطي جانبي طرق ضهر العين، والتي تشكل إضافة إلى الكارثة البيئية والأثر البيئي، مشهداً مقززاً لا يليق بثقافة أبناء المنطقة الذين يرفضون رفضاً تاماً أن تكون طرقهم مفروشة بالنفايات. وسبق أن رفعوا الصوت مراراً لإنقاذ منطقتهم لكن من دون جدوى. ويوماً بعد آخر، تتسع رقعة النفايات على جانبي الطريق وتتمدد الى البحصاص، كما على الجانب الآخر منها المؤدي الى وادي هاب - الشلفة - أبي سمراء .

الى ذلك، لايزال مكب النفايات في كوسبا الذي أقفل بالشمع الأحمر لتسببه بإزعاج أبناء البلدة والجوار بسبب الروائح الكريهة جراء حرق النفايات فيه لمدة طويلة، يشتعل بين حين وآخر والموضوع يحتاج إلى حل عاجل.
ناهيك بالتعديات على البيئة وقطع الأشجار في العديد من الأحراج ولاسيما منها السنديان وغيرها في عدد من القرى، إضافة إلى الوادي الواقع بين بدبا وعابا ومنطقة النخلة، ما يتسبب بجرائم بيئية واسعة وحالة من الازعاج للمواطنين الذين يطالبون بحلول في أسرع وقت لمصلحة قضاء الكورة من دون اي تمييز، ولكي لا تستغل القضايا البيئية لمصالح سياسية.

في موازاة ذلك، يستمر التشويه الحاصل جراء العمل المستمر بمقالع شركات الترابة ومحافرها في المنطقة. وفي هذا السياق، أعلنت “لجنة كفرحزير البيئية”، في بيان "أن القرار الذي اصدرته حكومة (الرئيس نجيب) ميقاتي، لاعادة عمل مقالع شركات الترابة، المخالفة لكل القوانين اللبنانية والدولية، لم يكن من اجل اعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي من أبنية ومرافق لبنانية… بل من اجل مشاركة أرباح الشركات المحتكرة للاسمنت على حساب حياة الناس في الكورة والشمال".
واعتبر "سكوت حكومة ميقاتي عن تهريب الاسمنت بهذا الشكل المفضوح، أكبر دليل على مشاركة البعض فيها أصحاب هذه الشركات في أرباحهم الفاحشة، وجرائمهم الاقتصادية والقانونية والبيئية والصحية، بدلاً من أن تسمح باستيراد الاسمنت بنصف السعر الاحتكاري الذي تبيعه الشركات، وبدلاً من أن تتصدى لتهريب زيت الزيتون المزور (المغشوش) الذي أغرق أسواق لبنان وقضى على مورد رزق مزارعي الزيتون اللبنانيين."

ووصف ما يحدث بأنه "تدمير للكورة وقتل أهلها بسرطان شركات الترابة التي تطحن جبال الكورة لتهريبها الى الخارج عبر مافيات محترفة، و ثم يعاد قتل الموسم بزيت الزيتون المهرب من سوريا ومعظمه يحتوي نفايات زيت البندق التركي القاتل".
انتهاكات وممارسات بيئية متمادية وأصوات ترفعها الجمعيات المدنية والأهالي ولا من مجيب حتى الساعة، والأمل في العهد الجديد والحكومة المقبلة عسى الأهالي يصلون الى حقوقهم في عودة الكورة الخضراء الى اخضرارها الوارف، ويبعدون عنهم وعن أولادهم مخاطر الأمراض السرطانية الناجمة عن الانتهاكات البيئية الفاضحة.
نبض